السفير أيمن مشرفة: مفاوضات لبنان مع إسرائيل «اتفاق ضرورة» في ظل اختلال موازين القوى
مفاوضات لبنان مع إسرائيل «اتفاق ضرورة» في ظل اختلال القوى

السفير أيمن مشرفة: مفاوضات لبنان مع إسرائيل «اتفاق ضرورة» في ظل اختلال موازين القوى

أكد السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن دخول الأطراف الضعيفة إلى موائد التفاوض مع أطراف أقوى يتم في ظل نقص حاد في أوراق الضغط، ما يجعل الاتفاقات الناتجة أقرب إلى خيارات اضطرارية تهدف إلى تقليل الخسائر، وليس تحقيق مكاسب كاملة.

اتفاق يعكس واقعًا صعبًا

وأوضح مشرفة، خلال لقائه عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل يعكس واقعًا صعبًا، حيث قبلت به الأطراف اللبنانية للحفاظ على ما تبقى من البنية التحتية وتجنب الانزلاق إلى انهيار اقتصادي كامل أو حرب أهلية.

وأشار إلى أن البديل كان أشد مرارة ويتمثل في تدمير واسع لما تبقى من الدولة اللبنانية، مما يجعل هذا الاتفاق بمثابة «اتفاق ضرورة» في ظل اختلال موازين القوى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البند الثالث يمثل «فخًا خطيرًا»

وأضاف مشرفة أن البند الثالث في الاتفاق يمثل «فخًا خطيرًا»، إذ يمنح إسرائيل مبررًا لتنفيذ ضربات استباقية بدعوى وجود تهديد محتمل، لافتًا إلى أن هذا النهج لا يقتصر على لبنان، بل يمتد إلى دول أخرى مثل سوريا والعراق.

وأوضح أن هذا السلوك يتم بغطاء أمريكي يعكس «شرعية القوة» أكثر من الالتزام بالقانون الدولي، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

شروط غير متوازنة في المفاوضات

وشدد مشرفة على أن المفاوضات بين طرف ضعيف وآخر قوي تفرض شروطًا غير متوازنة، قائلاً إن غياب أوراق الضغط يدفع الطرف الأضعف إلى القبول بصيغة «خذها أو اتركها».

وأكد أن قرار الحرب والسلام يجب أن يكون بيد الدولة اللبنانية، وليس بيد أي فصيل منفرد، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على السيادة الوطنية في مثل هذه الظروف الصعبة.

واختتم بأن هذه المفاوضات تبرز التحديات التي تواجه الدول الضعيفة في ظل نظام دولي يفتقر إلى التوازن، مما يستدعي إعادة النظر في آليات التفاوض الدولية لضمان عدالة أكبر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي