جوزيف عون: المفاوضات مع إسرائيل قوة لحماية السيادة وليست ضعفاً
عون: المفاوضات مع إسرائيل قوة لحماية السيادة اللبنانية

جوزيف عون: المفاوضات مع إسرائيل قوة لحماية السيادة وليست ضعفاً

وجه الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء اليوم الجمعة، كلمةً إلى الشعب اللبناني بعد دخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، حيث شكر فيها جميع الدول الشقيقة والصديقة التي ساهمت في تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمملكة العربية السعودية وغيرها من الدول.

وقف إطلاق النار: ثمرة تضحيات وجهود جماعية

وبحسب جريدة «النهار» اللبنانية، أكد الرئيس عون أن ما تم التوصل إليه يمثل خلاصة جهود الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمها اللبنانيون، والتي أيقظت ضمير العالم. كما أشاد بالجهود الجبارة التي بذلها المسؤولون اللبنانيون، إلى جانب أشقاء وأصدقاء لبنان في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف عون: "تحمّلنا اتهامات وإهانات وتجنّيًا وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب". وتوقع أن تتعرض البلاد لهجمات في المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على اتفاقات دائمة، وذلك لأن لبنان استعاد قراره للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المفاوضات: قرار قوي لحماية السيادة والكرامة

وشدد الرئيس عون على أن هذه المفاوضات ليست ضعفًا وليست تراجعًا وليست تنازلًا، بل هي قرار نابع من قوة الإيمان بالحقوق اللبنانية، والحرص على الشعب، والمسؤولية في حماية الوطن بكل الوسائل. وأكد أن المفاوضات لن تعني أبداً التفريط بأي حق أو التنازل عن أي مبدأ أو المساس بسيادة لبنان.

وأوضح أنه مستعد للذهاب إلى أي مكان "لتحرير أرضي وحماية أهلي وخلاص بلدي"، مؤكداً أن مهمته الواضحة هي إنقاذ البلد وشعبه. وقال: "لن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة".

الهدف: وقف العدوان واستعادة الحقوق

وتابع عون قائلاً: "لن يكونَ هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامةِ الشعب الصامد، أو يُفرط بذرّة من تراب هذا الوطن". وأعلن أن الهدف الواضح هو وقف العدوان الإسرائيلي على الأرض والشعب، والانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً، وعودة الأسرى، وعودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم بأمن وحرية وكرامة.

وناشد الرئيس اللبناني المواطنين بأن يفتحوا قلوبهم وعقولهم، ويتجنبوا الشعارات المضللة التي تدمر، مؤكداً أن الأوطان لا تُبنى بالغريزة بل بالوعي والوحدة والثقة. واختتم كلمته بالقول: "إننا جميعًا في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعًا"، محذراً من أي محاولة لارتكاب جريمة ضد الوطن تحت أي حجة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي