مسؤول أمريكي يؤكد: وقف إطلاق النار بلبنان لا يلغي حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
نقل موقع Axios عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله، إن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، الذي تم التوصل إليه مؤخرًا، يتضمن بندًا واضحًا يحفظ لإسرائيل حقها الكامل في الدفاع عن نفسها في حال وجود هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. وأشار المسؤول إلى أن هذا الحق يظل قائمًا ضمن التفاهمات المصاحبة للاتفاق، مما يعكس التوازن الدقيق في المفاوضات الإقليمية.
ردود فعل لبنانية: تحذيرات من مرحلة خطيرة
من جهة أخرى، قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام، مساء اليوم الجمعة، إنه لا تراجع عن حصر السلاح في بيروت، مؤكدًا على سيادة الدولة. وفي الوقت نفسه، أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة، التي تمثل حزب الله، أن السلطة اللبنانية أدخلت البلاد في مرحلة جديدة "شديدة الخطورة" نتيجة "الخضوع للإملاءات الأمريكية".
ووفقًا لشبكة «روسيا اليوم»، أصدرت الكتلة بيانًا حذرت فيه من أن ربط وقف إطلاق النار بمهلة زمنية محددة، تمتد لعشرة أيام، يندرج في إطار "ابتزاز الحكومة اللبنانية" وتسريع مسار المفاوضات، مشيرة إلى أن لذلك تداعيات "سيئة وخطيرة" على مستقبل البلاد.
شروط حزب الله لوقف إطلاق النار
كما كشفت كتلة حزب الله أن التوصل إلى وقف إطلاق النار جاء بالدرجة الأولى نتيجة ضغوط واتصالات إيرانية، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بهذا الاتفاق "بحذر"، شرط أن يكون شاملاً لكافة الأراضي اللبنانية، بما في ذلك المناطق الحدودية. وشددت على ضرورة أن يتضمن وقف إطلاق النار:
- وقفًا كاملاً للأعمال العدائية.
- تقييدًا لحرية حركة الجيش الإسرائيلي.
- أن يشكل مقدمة لانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
واعتبرت الكتلة أن أي صيغة لا تحقق هذه الشروط تبقى ناقصة وغير مقبولة، مؤكدة أن "تضحيات الشهداء والجرحى وعائلاتهم، إلى جانب صمود الأهالي، أسهمت في حفظ عزة لبنان وكرامته".
خلفية الأزمة وتداعياتها
هذه التطورات تأتي في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى تحقيق استقرار في لبنان. ويبدو أن الاتفاق الحالي يحاول الموازنة بين مصالح إسرائيل الأمنية والمطالب اللبنانية بالسيادة، لكنه يواجه انتقادات حادة من فصائل محلية ترى فيه تنازلات خطيرة. ولا تزال المفاوضات مستمرة وسط مخاوف من تجدد العنف إذا لم تتحقق الشروط المطلوبة من جميع الجوانب.



