إيران تفرض شروطاً جديدة لعبور سفن مضيق هرمز
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، في تقرير حديث، أن إيران أبلغت الوسطاء الدوليين بأنها ستواصل تقييد عدد السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز، مع فرض رسوم عبور طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار الحالي. وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة طهران لتعزيز سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي.
التنسيق الإلزامي مع الحرس الثوري
ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن السفن التي ترغب في عبور المضيق ستكون ملزمة بالتنسيق المسبق مع الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يمثل خطوة تصعيدية في سياسة البلاد. كما أضافت المصادر أن الحرس الثوري يحق له إيقاف سفن تابعة لدول تعتبرها إيران معادية، مما يزيد من التوترات الإقليمية والدولية حول حرية الملاحة.
تحذيرات إيرانية من إغلاق المضيق
وفي تطور متصل، هدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي بإغلاق مضيق هرمز مرة أخرى إذا تعرض اللبنانيون لأي ضغوط أو تهديدات من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال طلائي: الوضع المعلن في مضيق هرمز مؤقت، وفي حال تعرض الأشقاء اللبنانيين لضغوط، سيعود الوضع إلى ما كان عليه. وكانت وكالة تسنيم الإيرانية قد نقلت عنه تأكيداً بأن المضيق مفتوح فقط في ظل وقف إطلاق النار وبشروط محددة.
تصريحات مسؤولين إيرانيين تؤكد السيطرة
من جهته، شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية على أن مضيق هرمز مفتوح، لكنه لا يحق للسفن المرتبطة بقوى معادية المرور عبره. كما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلى بادعاءات غير صحيحة، قائلاً: لم يحققوا النصر في الحرب بهذه الأكاذيب، وبالتأكيد لن يحققوا أي تقدّم في المفاوضات.
وأضاف قاليباف: مع استمرار الحصار، لن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً، وسيتم عبوره وفق المسار المحدد وبإذن من إيران. وتابع المسؤول الإيراني بأن فتح أو إغلاق المضيق والقواعد التي تحكمه تُحسم في الميدان، لا على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الحرب الإعلامية جزء مهم من الصراع ولن يتأثر الشعب الإيراني بهذه الأساليب.
هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع استمرار إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط في سياساتها الخارجية، مما يثير مخاوف دولية من تأثير ذلك على التجارة العالمية وأمن الطاقة.



