تصعيد عسكري: أمريكا وإسرائيل تستعدان لحرب جديدة مع إيران
كشفت وسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد 19 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تجهزان حالياً لجولة جديدة من الحرب مع إيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعدم حل الأزمات العالقة.
تصاعد الأزمة في مضيق هرمز والملف النووي
وأكد موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلاً عن مصدر مطلع، أن أزمة مضيق هرمز قد تصاعدت بشكل ملحوظ بعد أن ضيّق الطرفان الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني ومخزونه الاستراتيجي. وأضاف الموقع أن الحرب قد تستأنف خلال الأيام المقبلة في حال عدم إحراز أي تقدم دبلوماسي ملموس، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقد اجتماعاً صباح اليوم لمناقشة الأزمة المتجددة بشأن مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية.
تصريحات مسؤول أمريكي واستعدادات إسرائيلية
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، إنه إذا لم تُحل الأزمة مع إيران بشكل سريع وفعال، فمن المحتمل جداً أن تتجدد الحرب وتندلع مواجهات عسكرية جديدة. كما ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف القتال مع إيران، بما في ذلك تعزيز القوات وتجهيز المعدات في المناطق الحدودية.
ردود الفعل الإيرانية والجاهزية العسكرية
وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران، بين حرب الـ12 يوماً والحرب الأخيرة، حققت تطوراً كبيراً في مجال الدفاع الجوي وتعزيز القدرات العسكرية. وأكد قاليباف أن ترامب طلب وقف إطلاق النار سابقاً لأنهم كانوا المنتصرين في ساحة المعركة، على حد وصفه، مضيفاً أن ترامب لم يحقق هدفه بتغيير النظام أو تدمير القدرات الهجومية والصاروخية لإيران، وأن إيران ليست فنزويلا ولا يمكن استهدافها بسهولة.
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن قبول وقف إطلاق النار بشكل مؤقت جاء بهدف إلزام الطرف الآخر بمطالب إيران، مشدداً على أن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للرد على أي خطأ محتمل أو هجوم مفاجئ. وأضاف أن لدى إيران خلافات عميقة مع الأمريكيين في الملف النووي ومضيق هرمز، مع وجود رغبة حقيقية في تحقيق سلام مستدام، وأن فرق التفاوض أصبحت أكثر فهماً لوجهات نظر بعضها البعض، مع ضرورة الحصول على ضمانات بعدم عودة الولايات المتحدة أو "الكيان الصهيوني" لشن حرب جديدة.
النهج الإيراني والمفاوضات الجارية
وأشار قاليباف إلى أنه تم التوصل إلى نتائج إيجابية في بعض الملفات مع الأمريكيين، بينما لا تزال هناك اختلافات جوهرية في ملفات أخرى، مؤكداً أن النهج الإيراني يقوم على مبدأ "الخطوة بخطوة"، بحيث ينفذ الطرفان التزاماتهما بشكل متبادل وشفاف. وأضاف أنه إذا كان الأمريكيون صادقين في نواياهم فعليهم التخلي عن نهج الإملاءات الأحادية والاستماع لمطالب إيران المشروعة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وسيطرة طهران على مضيق هرمز الحيوي، مما يهدد باندلاع حرب جديدة قد تكون عواقبها وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.



