ترامب يعلق على إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز: "أمر غريب لأننا نحاصره بالفعل"
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز يعد أمراً غريباً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تحاصر المضيق بالفعل. جاء ذلك في سياق تصاعد المخاوف الدولية من تحول هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى أداة ضغط بيد طهران.
مخاوف دولية من تحول مضيق هرمز إلى رهينة استراتيجية
كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد المخاوف العالمية من أن يصبح مضيق هرمز "رهينة استراتيجية" تحت سيطرة إيران. وتشير تقديرات إلى أن طهران تمتلك قدرات عسكرية كافية لتعطيل هذا الممر البحري الحيوي، الذي يعد أحد أهم طرق نقل النفط في العالم.
وبحسب التقرير، ترى التحليلات الأمريكية والإسرائيلية أن الموقع الجغرافي لإيران في المضيق يشكل عنصر قوة رئيسياً في استراتيجيتها العسكرية، لا يقل أهمية عن برنامجها النووي. هذا الموقع يمنحها القدرة على تهديد ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يمكنها من فرض ضغوط اقتصادية واسعة النطاق على خصومها.
العقيدة الدفاعية الإيرانية وقدراتها العسكرية
أشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه أصبح جزءاً أساسياً من العقيدة الدفاعية الإيرانية. وتعتمد طهران في ذلك على ترسانة عسكرية تشمل صواريخ متطورة وطائرات مسيرة وزوارق سريعة، قادرة على تعطيل حركة السفن التجارية وتعريض أمن الطاقة العالمي للخطر.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، رغم الضربات الأخيرة التي تعرضت لها. هذا الاحتفاظ بالقدرات يمنحها قدرة مستمرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية، و"احتجاز" هذا الممر المائي الاستراتيجي في حال حدوث أي تصعيد في المنطقة.
جهود دبلوماسية وعسكرية لاحتواء التوتر
في المقابل، لفت التقرير إلى استمرار الجهود الدبلوماسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، بهدف احتواء التوتر المتصاعد في المنطقة. ومع ذلك، تظل هناك تحذيرات من أن يتحول مضيق هرمز إلى بؤرة صراع رئيسية، تهدد أمن الطاقة العالمي في أي مواجهة مقبلة بين القوى الدولية.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متزايداً، مع مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إلى عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع النفط.



