طلب إحاطة يسلط الضوء على أزمة قبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية
تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة، موجه إلى وزيري التعليم العالي والتربية والتعليم، وذلك بشأن ما وصفته بقصور خطير في نسب قبول أبناء المصريين بالخارج في الجامعات الحكومية المصرية.
نسبة قبول لا تتجاوز 5% رغم الزيادة السكانية الكبيرة
أوضحت النائبة أن الجهات المعنية حددت نسبة القبول لهذه الفئة عند 5% فقط، وهو رقم ثابت لا يتغير، على الرغم من الزيادة المستمرة في أعداد المصريين المقيمين خارج البلاد، الذين يُقدّر عددهم بنحو 14 مليون مواطن. وأشارت إلى أن هذا الوضع أدى فعليًا إلى تضييق فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي الحكومي أمام عدد كبير من أبنائهم، مما يخل بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستوريًا.
تساؤلات حول التوافق مع النصوص الدستورية
أكدت المغازي أن استمرار العمل بهذه النسبة الحالية لا يعكس الواقع الديموغرافي لهذه الشريحة المهمة من المجتمع، ويثير تساؤلات جادة حول مدى توافقه مع النصوص الدستورية، خاصة فيما يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص، والتزام الدولة برعاية مصالح المصريين بالخارج وضمان حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في التعليم.
آثار سلبية على الارتباط بالوطن والاستفادة من القدرات
كما أشارت إلى أن هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على ارتباط أبناء المصريين بالخارج بوطنهم الأم، حيث يشعرون بالإقصاء والتهميش في فرص التعليم العالي. فضلًا عن ذلك، يؤدي هذا القصور إلى إهدار فرص الاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، مما يحرم البلاد من طاقات بشرية قيمة يمكن أن تساهم في التنمية.
مطالبات بإعادة التقييم وضمان العدالة
وطالبت النائبة بضرورة إعادة تقييم نسبة القبول الحالية بشكل عاجل، بما يحقق توازنًا عادلًا بين أعداد المتقدمين من أبناء المصريين بالخارج والفرص المتاحة في الجامعات الحكومية، وبما يتسق مع الحق في التعليم المنصوص عليه دستوريًا. كما دعت إلى إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب، لبحثه بشكل تفصيلي في حضور الجهات المعنية، والوصول إلى آليات عملية تضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لجميع الطلاب، دون تمييز.
يأتي هذا الطلب في إطار جهود متواصلة لمعالجة القضايا التعليمية التي تمس شرائح واسعة من المجتمع، بهدف تعزيز مبادئ المساواة والإنصاف في النظام التعليمي المصري.



