إيران تتصدى لتهديدات ترامب وتكشف عن انتهاكات أمريكية في مضيق هرمز
في تطورات ساخنة على الساحة الدولية، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بشكل حاد على اتهامات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي وجهها عبر منصته "تروث سوشيال"، حيث اتهم إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوسط فيه من قبل باكستان.
اتهامات متبادلة وتصعيد في الخطاب الدبلوماسي
أكد بقائي أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف المنتهك لوقف إطلاق النار، من خلال فرضها حصارًا غير قانوني على موانئ إيران وسواحلها، واصفًا هذا الإجراء بـ"الإجرامي"، ومشيرًا إلى أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف بقائي في رده على ترامب عبر منصة "أكس": "حصار الولايات المتحدة المزعوم لموانئ إيران أو ساحلها ليس انتهاكًا لوقف إطلاق النار فحسب، بل هو أيضًا عمل غير قانوني وإجرامي"، مؤكدًا أن هذا الحصار يمثل عملًا عدوانيًا بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974.
ترامب يتهم إيران ويوجه تهديدات صريحة
من جانبه، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مدعيًا أنها أطلقت الرصاص في مضيق هرمز تجاه سفينتي شحن، إحداهما فرنسية والأخرى بريطانية، وقال في تغريدة له: "قررت إيران أمس إطلاق الرصاص في مضيق هرمز، في انتهاك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الخاص بنا!".
وتصاعدت حدة التهديدات الأمريكية، حيث أضاف ترامب: "نحن نعرض اتفاقًا عادلًا ومعقولًا جدًا، وإذا لم يقبلوا به، فإن الولايات المتحدة ستقضي على كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران"، مهددًا بإنهاء ما وصفه بـ"آلة القتل الإيرانية".
إيران ترفع سقف الاتهامات وتستند إلى القانون الدولي
ردًا على ذلك، أكد إسماعيل بقائي أن الحصار الأمريكي يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، بسبب فرض عقوبات جماعية متعمدة على الشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة تقدر بمئات الملايين من الدولارات يوميًا.
كما أشار بقائي إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز جاء ردا على الحصار الأمريكي المسبق، قائلًا: "كانت إيران قد أعلنت مؤخرًا أنها تغلق المضيق، وهو أمر غريب، لأن حصارنا كان قد أغلقه بالفعل"، في إشارة إلى التناقض في الرواية الأمريكية.
خلفية الأزمة وتداعياتها الإقليمية والدولية
تأتي هذه التصريحات في إطار تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار المفاوضات في إسلام آباد بوساطة باكستانية، حيث من المقرر أن يصل ممثلون أمريكيون إلى هناك للبحث عن حلول دبلوماسية.
في الختام، يبدو أن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل الاتهامات والتهديدات التي قد تؤثر على استقرار المنطقة، خاصة في مضيق هرمز الحيوي للتجارة العالمية.



