البابا تواضروس يؤكد: المحبة والتسامح طريق السلام العالمي في لقاءات مع رومانيا وفلسطين
البابا تواضروس: المحبة والتسامح أساس السلام العالمي

البابا تواضروس يسلط الضوء على أهمية المحبة والتسامح لتحقيق السلام العالمي

أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى ترسيخ قيم المحبة والتسامح، باعتبارهما الطريق الحقيقي نحو تحقيق السلام والاستقرار بين الشعوب. وأشار خلال لقاءاته المتعددة إلى أهمية العيش بإنسانية ومودة بين الجميع، مع التركيز على الدور الروحي والوطني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

استقبال الأمير رادو من رومانيا وتعزيز العلاقات الروحية

استقبل البابا تواضروس الثاني سمو الأمير رادو من رومانيا، بمقره البابوي في القاهرة، بحضور أوليڤيا تودريان، في إطار تعزيز العلاقات الروحية والثقافية بين الجانبين. أعرب الأمير رادو عن سعادته بزيارة مصر ولقاء البابا، مشيدًا بعمق العلاقات الروحية التي تجمع بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ونظيرتها الرومانية، ومؤكدًا اعتزازه بهذا التقارب الأخوي بين الكنيستين.

من جانبه، استعرض البابا تواضروس جانبًا من تاريخ مصر العريق وحضاراتها الممتدة عبر آلاف السنين، إلى جانب تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ودورها الروحي والوطني المؤثر على مدار العصور. كما أشاد الأمير رادو بدور مصر في دعم وترسيخ قيم السلام، مثمنًا رسالتها الإنسانية في تعزيز التعايش والتفاهم بين الشعوب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لقاء مع رهبان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

في وقت سابق، عقد البابا تواضروس الثاني لقاء مع رهبان عدد من الأديرة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث هنأ الآباء الرهبان بعيد القيامة المجيد، وألقى عليهم كلمة روحية حملت عنوان "هوية الراهب". كما تم عرض فيلم تسجيلي عن أكاديمية مارمرقس القبطية لتعريف الآباء الرهبان برؤيتها وأهدافها وأدوارها.

وقال القمص موسى إبراهيم المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: "إن عدد المشاركين في اللقاء من رهبان الأديرة بلغ ٥٧٥ راهبًا"، مما يعكس الاهتمام الكبير بالحياة الرهبانية والتطور الروحي داخل الكنيسة.

تأكيد الدعم للقضية الفلسطينية والصلوات من أجل السلام

أكد البابا تواضروس الثاني أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تصلي دومًا من أجل فلسطين ومن أجل أن يعم السلام القائم على العدل والمحبة بين الشعوب. وشدد على أن مصر عبر تاريخها كانت ولا تزال داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وذلك خلال استقباله وفدًا فلسطينيًّا رفيع المستوى بالمقر البابوي بالقاهرة.

وضم الوفد كلًّا من:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • الدكتور محمود الهباش قاضي قضاة دولة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية.
  • سماحة المفتي محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية.
  • الدكتور محمد نجم وزير الأوقاف والشؤون الدينية بدولة فلسطين.
  • فضيلة القاضي جاد الجعبري أمين عام مجلس القضاء الشرعي.
  • السفير دياب اللوح سفير دولة فلسطين بالقاهرة.

في مستهل اللقاء، نقل الدكتور محمود الهباش تحيات الرئيس محمود عباس إلى البابا، معبرًا عن تقدير القيادة الفلسطينية لمواقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الداعمة للسلام والعدالة. وشهد اللقاء حوارًا تناول تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة في ظل الحرب الحالية، حيث أكد البابا على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام وترسيخ قيم التعايش والمحبة بين الشعوب.

في ختام اللقاء، جدد البابا تواضروس تأكيده أن الكنيسة تصلي دومًا من أجل فلسطين، داعيًا الله أن يمنح شعوب المنطقة والعالم الأمن والاستقرار، وأن تتوقف الحروب وتسود روح العدل والمحبة بين جميع الأمم.