الأزهر الشريف يدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية بالحرم الإبراهيمي في الخليل
أصدر الأزهر الشريف بياناً رسمياً أدان فيه بشدة الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي داخل الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل الفلسطينية، حيث وصف هذه الأفعال بأنها انتهاك صارخ للحرمات الدينية وتزييف مفضوح للتاريخ والهوية العربية والإسلامية للموقع المقدس.
تزييف التاريخ واستهداف المقدسات
وأكد الأزهر في بيانه أن هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من حملة ممنهجة تستهدف طمس المعالم الإسلامية وتغيير الطابع التاريخي والديني للحرم الإبراهيمي، الذي يعد أحد أقدم المساجد في فلسطين وله مكانة روحية عميقة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وحذر الأزهر من خطورة هذه الممارسات التي تسعى إلى تشويه الحقائق وخلق رواية تاريخية مزيفة تخدم الأجندة السياسية للاحتلال، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تزيد من توتر الأوضاع في المنطقة وتعمق من معاناة الشعب الفلسطيني.
دعوة المجتمع الدولي للتحرك العاجل
وجدد الأزهر الشريف دعوته للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وحماية المقدسات الإسلامية من الاستهداف المتعمد، مشيراً إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه الاعتداءات يشجع الاحتلال على الاستمرار في سياساته التوسعية والعدوانية.
وأكد أن الحرم الإبراهيمي يمثل رمزاً للتعايش والتسامح بين الأديان عبر التاريخ، وأن محاولات الاحتلال لتغيير هذا الواقع تتعارض مع جميع القيم الإنسانية والدولية، داعياً إلى ضرورة احترام حرمة الأماكن المقدسة وضمان حرية العبادة للجميع.
تضامن مع الشعب الفلسطيني
وأعرب الأزهر عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل استعادة حقوقه المشروعة، مؤكداً أن قضية فلسطين تظل قضية مركزية للأمة الإسلامية والعربية، وأن الدفاع عن مقدساتها هو واجب ديني ووطني لا يحتمل التأجيل أو المساومة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الأزهر الشريف سيواصل جهوده الدبلوماسية والدعوية لكشف هذه الانتهاكات ودعم القضية الفلسطينية على جميع المستويات، مشدداً على أن السلام الحقيقي في المنطقة لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حماية مقدساته الدينية.



