في خطوة غير معتادة، ناشد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين المواطنين بالسماح للأطفال بالسهر حتى التاسعة مساءً، وذلك خلال فترة الإغلاق العام التي تفرضها البلاد لمواجهة جائحة كورونا. ووجه الرئيس نداءً عبر التلفزيون النمساوي، دعا فيه الأسر إلى مراعاة احتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية، مشدداً على أن الإجراءات الاحترازية لا ينبغي أن تكون على حساب صحة الأطفال النفسية.
تفاصيل النداء الرئاسي
جاء نداء الرئيس فان دير بيلين بعد أيام من فرض حظر تجول ليلي في النمسا يبدأ من الثامنة مساءً، مما أثار استياء العديد من الأسر التي لديها أطفال صغار. وأوضح الرئيس أن السماح للأطفال بالسهر حتى التاسعة سيمكنهم من قضاء وقت أطول مع أسرهم وممارسة أنشطتهم اليومية دون ضغوط. وأضاف: "الأطفال بحاجة إلى الحركة واللعب، ولا يمكن حبسهم في المنزل منذ ساعات مبكرة من المساء".
ردود فعل الأسر والنشطاء
لاقى النداء الرئاسي ترحيباً واسعاً من قبل الأسر النمساوية، خاصة تلك التي لديها أطفال في سن المدرسة. وأشادت منظمات حقوق الطفل بالخطوة، معتبرة أنها تعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الأطفال. وفي المقابل، أبدى بعض الخبراء الصحيين تحفظهم، محذرين من أن تخفيف القيود قد يؤدي إلى زيادة انتشار الفيروس. ومع ذلك، أكد الرئيس أن الأولوية تبقى للصحة العامة، لكن مع مراعاة الجوانب الإنسانية.
تأثير القرار على الحياة اليومية
من المتوقع أن يؤثر هذا النداء على طريقة تطبيق الإغلاق في النمسا، حيث قد تسمح بعض الولايات للأطفال بالاستثناء من حظر التجول. كما دعت وزارة الصحة الأسر إلى اتباع الإرشادات الوقائية أثناء السهر، مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات عند الخروج. وأشارت الإحصائيات إلى أن نسبة الإصابات بين الأطفال في النمسا لا تتجاوز 12% من إجمالي الإصابات، مما يعزز موقف الرئيس في تخفيف القيود عليهم.



