رفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B: شهادة دولية على متانة الاقتصاد
أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية بحزب الشعب الجمهوري والخبير الاقتصادي البارز، أن قرار وكالات التصنيف الائتماني العالمية برفع التصنيف الائتماني لجمهورية مصر العربية إلى مستوى B يمثل شهادة ثقة دولية جديدة في صلابة الاقتصاد المصري وقدرته الفائقة على التعافي والتكيف مع التحديات الإقليمية والدولية المتعددة.
وشدد رزق في تصريحاته على أن هذه الخطوة الهامة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة مباشرة لسياسات نقدية ومالية منضبطة وإصلاحات هيكلية عميقة نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس بوضوح على استقرار مؤشرات القطاع المصرفي وارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن بيئة الاستثمار بشكل ملحوظ.
تفاصيل التصنيف الجديد وآثاره المباشرة
وأوضح الخبير الاقتصادي أن رفع التصنيف من جانب وكالة ستاندرد آند بورز إلى B بدلًا من B- مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تثبيت التصنيف من قبل فيتش للتصنيف الائتماني عند المستوى نفسه، يحمل رسائل طمأنة قوية للمؤسسات الاستثمارية والبنوك العالمية وصناديق التمويل الدولية.
وأضاف أن الرسالة الأساسية تفيد بأن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح تمامًا، وأن المخاطر الائتمانية في تراجع مستمر، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض تكلفة الاقتراض، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفتح آفاق أوسع أمام الدولة والقطاع الخاص للحصول على تمويلات بشروط أفضل لدعم خطط التنمية الشاملة.
أداء القطاع المصرفي والبنك المركزي
وأشار رزق إلى أن هذا التحسن الكبير في النظرة الدولية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأداء الاحترافي المتميز للقطاع المصرفي المصري والبنك المركزي، الذي نجح في:
- الحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل ظروف اقتصادية صعبة
- رفع كفاءة إدارة الاحتياطيات الأجنبية بشكل كبير
- تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي في المعاملات المالية
- دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي
وهو ما أسهم في دمج شرائح أوسع من المواطنين داخل المنظومة الرسمية، ويساهم بشكل فعال في خلق فرص العمل وزيادة الدخول وتحسين مستوى المعيشة، ويؤسس لاقتصاد أكثر مرونة واستدامة قادر على مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.
انعكاسات إيجابية متعددة الأبعاد
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن انعكاسات رفع التصنيف الائتماني لا تقتصر على المؤشرات المالية والمصرفية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز ثقة المستثمر المحلي قبل الأجنبي، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج والتصنيع والتصدير، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من فرص واعدة في قطاعات حيوية مثل:
- الصناعة والتصنيع المحلي
- السياحة والخدمات المرتبطة بها
- الطاقة والطاقة المتجددة
- البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى
مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب استثمار هذا الزخم الإيجابي عبر تسريع وتيرة الإصلاحات وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا المتقدمة لزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني بشكل مستدام.
خريطة طريق للمستقبل
وأكد رزق أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواصلة خفض معدلات التضخم، وضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية، وتعزيز الاستقرار المالي والشفافية في المعاملات، تمثل خريطة طريق واضحة للحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي والبناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وهو ما يضمن تحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم، ويعزز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد العالمي كوجهة استثمارية آمنة ومربحة.



