مبدأ قانوني جديد من محكمة النقض
أرست محكمة النقض مبدأ قانونياً يقضي بحق أحد ورثة مالك العقار في رفع دعوى طرد أو إخلاء المستأجر دون الحاجة إلى انضمام جميع الورثة إلى الدعوى. وأوضحت المحكمة أن العقار الموروث يُعد مالاً شائعاً بين الورثة، وإذا تولى أحدهم إدارة العقار واتخاذ الإجراءات الخاصة به دون اعتراض من باقي الورثة، فإنه يُعتبر ممثلاً لهم قانوناً ووكيلاً عنهم في إدارة هذا المال والحفاظ على حقوقه.
تفاصيل الحكم وأسبابه
أضافت المحكمة أن من حق هذا الوارث رفع الدعاوى القضائية المتعلقة بالعقار، بما في ذلك دعاوى الإخلاء أو إنهاء عقود الإيجار، طالما أن باقي الورثة لم يبدوا اعتراضاً على تلك الإجراءات. وجاء الحكم على خلفية نزاع حول شقة مؤجرة، حيث أقام أحد الورثة دعوى لإنهاء عقد الإيجار وطرد شاغلي العين، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بعدم قبول الدعوى بحجة عدم توافر الصفة الكاملة للمدعين.
نقض حكم الاستئناف
رأت محكمة النقض أن هذا القضاء خالف صحيح القانون، مؤكدة أن صفة أحد الورثة تكفي لرفع الدعوى في مثل هذه الحالات، مما دفعها إلى نقض الحكم وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل في موضوع النزاع. وأكدت المحكمة أن العقار الموروث هو مال شائع بين الورثة، وإذا تصرف أحدهم في إدارته دون اعتراض، فإنه يعد وكيلاً عن الباقين.
آثار الحكم على دعاوى الإيجار القديم
يأتي هذا الحكم ليمثل سابقة قضائية مهمة في مجال دعاوى الإيجار القديم، حيث يسهل على الورثة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوقهم في العقارات المؤجرة، دون الحاجة إلى موافقة جميع الورثة، مما يسرع وتيرة التقاضي ويقلل من التعقيدات الإجرائية.



