أصدرت محكمة البرلس الكلية حكمًا قضائيًا مهمًا يحدد حقوق المالك الجديد للعقار تجاه المستأجرين القدامى، مؤكدة أن مجرد شراء العقار لا يمنح المشتري الحق في طرد المستأجر، بل يجب أن تنتقل إليه حقوق المؤجر وفق الإجراءات القانونية المقررة.
تفاصيل الدعوى والحكم
قضت المحكمة في الدعوى رقم 220 لسنة 2025 مدني كلي البرلس بعدم قبول دعوى أقامها مشتري عقار لإخلاء مستأجرين يشغلون محلًا مؤجرًا منذ عام 1970، وذلك لرفعها من غير ذي صفة. وتبين للمحكمة خلو الأوراق مما يفيد إعلان المستأجرين بحوالة الحق أو قبولهم لها.
المشتري خلف خاص للبائع
أكدت المحكمة أن المشتري يعد خلفًا خاصًا للبائع، ولا تنتقل إليه حقوق المؤجر قبل المستأجر إلا وفق أحكام المادة 305 من القانون المدني، وذلك بإحدى ثلاث وسائل: توقيع المستأجر على عقد البيع بما يفيد قبوله الحوالة، أو إعلانه بها رسميًا على يد محضر، أو ثبوت قبوله الضمني مثل سداد الأجرة للمشتري دون تحفظ.
استناد الحكم إلى قضاء النقض
استند الحكم إلى قضاء محكمة النقض التي قررت أن إعلان حوالة الحق يجب أن يتم بورقة رسمية تعلن بواسطة المحضرين، وتتضمن بيان وقوع الحوالة وشروطها الأساسية. كما قضت النقض بأن إنذار المدين على يد محضر قد يقوم مقام هذا الإعلان إذا استوفى تلك البيانات.
انتفاء صفة المدعي
انتهت المحكمة إلى أن الإنذار الموجه من المشتري للمستأجرين اقتصر على الإشارة إلى حلوله محل المؤجر، دون إثبات انتقال حق طلب الإخلاء إليه قانونًا، مما أدى إلى انتفاء صفته في الدعوى. وبناءً عليه، قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، مع إلزام المدعي بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
أهمية الحكم للملاك الجدد
يؤكد هذا الحكم على أن شراء العقار لا يمنح تلقائيًا حق طرد المستأجرين القدامى، بل يجب اتباع الإجراءات القانونية لنقل الحقوق. وينبه الملاك الجدد إلى ضرورة إتمام حوالة الحق بشكل صحيح قبل اللجوء إلى دعاوى الإخلاء.



