قال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يعكس تحولاً مهماً في دور الدولة، موضحاً أن الدولة لم تعد تركز على التصنيع والإنتاج والتوزيع بنفس الصورة التقليدية، بل أصبح دورها الأساسي يتمثل في التيسير والتنظيم والحوكمة وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة للقطاع الخاص.
القطاع الخاص قاطرة التنمية
وأضاف عيسى، خلال فعالية إطلاق النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن القطاع الخاص أصبح يمثل قاطرة التنمية الاقتصادية، وهو ما تسعى الدولة إلى دعمه من خلال توفير المناخ الملائم للاستثمار والنمو. وأكد أن الدولة تتجه حالياً نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عجلة الاقتصاد، مع تركيز الحكومة على مهام التنظيم والرقابة.
حزمة من السياسات الاقتصادية
وأشار عيسى إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تمثل أحد محاور الأداء الاقتصادي في مصر وليست المحور الوحيد، مؤكداً أنها تأتي ضمن حزمة أوسع من السياسات والإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تحسين كفاءة الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأوضح أن الحكومة بدأت التحضير لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي المقرر في ديسمبر المقبل، مشيراً إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي وجه بإعداد برنامج اقتصادي وطني متكامل، يجري تجهيزه بحلول الأول من أكتوبر المقبل، بهدف استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي.
يذكر أن النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة تأتي في إطار جهود الحكومة لتعزيز الشفافية والحوكمة، وتحديد أوجه التدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي، بما يفسح المجال أمام القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو. وتتضمن الوثيقة قائمة بالقطاعات التي ستتخارج منها الدولة تدريجياً، وأخرى ستبقى فيها كمنظم وميسر.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه مصر إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، بهدف تحقيق الاستدامة المالية وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل. ومن المتوقع أن يسهم البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد في دفع عجلة الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.



