هل الميت يعلم مكانه في الجنة أو النار قبل الوصول للقبر؟
أجاب الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه حول ما إذا كان الميت يعلم مكانه في الجنة أو النار قبل وصوله إلى القبر، وذلك خلال برنامجه "ولا تعسروا" المذاع على القناة الأولى.
وأوضح "الورداني" أنه ليس من الضروري أن يرى الإنسان مقعده من الجنة أو النار بعد قبض روحه وقبل خروج جثمانه من منزله، مشيراً إلى أن هذه الرؤية ليست مضمونة لكل شخص يموت.
وتابع أمين الفتوى قائلاً: "لا يشترط أن يرى الإنسان شريط حياته وهو في سكرات الموت"، مضيفاً أن الإنسان في قبره يعيش حالة من الخوف والرعب، ولكن يمكن لشخص أن يعذب ثم يعفو الله عنه في الآخرة ويدخله الجنة، فهذه مراحل ودرجات.
وأكد أن رؤية النار لا تعني بالضرورة دخولها، فما وظيفة الشفاعة إذاً؟ وما وظيفة أن الله سيجعل لنا شفعاء يوم القيامة؟.
هل تدخل النساء النار قبل الرجال؟
من جهة أخرى، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما يتردد بشأن دخول النساء النار قبل الرجال، مؤكداً أن هذا الكلام لا أصل له في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية.
وأوضح الشيخ محمد كمال أن الشريعة الإسلامية لم تفرق بين الرجل والمرأة في الجزاء، مستشهداً بقول الله تعالى: «من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة»، مشيراً إلى أن معيار النجاة هو العمل الصالح وليس النوع.
وأشار أمين الفتوى إلى أن ما يُتداول بشأن دخول النساء النار أولاً هو فهم خاطئ لبعض الأحاديث النبوية، ومنها حديث «يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، موضحاً أن الحديث جاء في سياق التحذير من سلوكيات معينة مثل كفران العشير، وليس حكماً عاماً على جميع النساء.
وأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن في مواضع أخرى فضل العديد من النساء وبشرهن بالجنة، مثل السيدة خديجة والسيدة عائشة رضي الله عنهما، وكذلك امرأة فرعون التي ضرب الله بها المثل في الإيمان، مما يدل على أن التفاضل يكون بالتقوى والعمل.
وشدد الشيخ محمد كمال على أن دخول الجنة أو النار هو من علم الغيب الذي استأثر الله به، ولا يجوز الجزم بمصير شخص بعينه، لافتاً إلى أن الواجب على المسلم هو الاجتهاد في الطاعة والابتعاد عن المعاصي.



