في إطار استجابة نداء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقديم مقترحات مبتكرة لتوفير موارد مالية لتغذية خزينة الدولة، يواصل الدكتور محمد شتا تقديم مقترحاته التي تهدف إلى توفير ما لا يقل عن 15 تريليون جنيه، لسداد الدين الداخلي بالكامل، بعيداً عن جيب المواطن ودون فرض أي ضرائب أو رسوم إضافية.
المقترح الرابع: شقان لتعزيز الموارد
بعد تقديم ثلاثة مقترحات سابقة حول الأراضي المقام عليها الأندية، وإعادة تسمية الشوارع، ونقل المقابر خارج الكتلة السكنية، يقدم الدكتور شتا المقترح الرابع الذي يتضمن شقين أساسيين.
الشق الأول: إنشاء خط شاطئ جديد لمدينة الغردقة
هذا الاقتراح ليس جديداً، بل سبق أن أعد دراساته جهاز شئون البيئة قبل أكثر من 30 عاماً، لكنه ظل حبيس الأدراج. يتضمن المخطط إنشاء خط شاطئ جديد يمتد على طول 60 كيلومتراً تقريباً من الجونة حتى سهل حشيش، وبعمق متوسط 200 متر. ووفقاً للتقديرات، فإن بيع المتر المربع بسعر ألفي دولار يمكن أن يحقق عائداً متوقعاً يصل إلى 24 مليار دولار. يرى الدكتور شتا أن هذا المقترح سهل وبسيط، وسيحقق لمصر عائداً كبيراً بالعملة الصعبة، خاصة أن إيرادات القرى والفنادق السياحية باليورو والدولار، مما يجعلهم يرحبون بشراء هذه المساحات لإجراء توسعات إضافية.
ويؤكد الدكتور شتا أن الدراسة أعدها جهاز شئون البيئة، مما يعني مراعاة الأثر البيئي، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية نفسها أقامت مدينة أبو قير الجديدة على ردم البحر الأبيض، كما أن الإمارات العربية المتحدة أقامت في أبوظبي مدينة كاملة على ردم جزء من الخليج، وذلك رداً على التحفظات المحتملة بشأن الردم في البحر.
الشق الثاني: تغيير الشروط البنائية في الغردقة وشرم الشيخ
يتضمن هذا الشق تغيير الشروط البنائية في مدينتي الغردقة وشرم الشيخ للسماح بإضافة دورين إضافيين فوق المسموح به حالياً، مما يزيد الطاقة الفندقية بنسبة تصل إلى 25%. وتكتسب هذه الزيادة أهمية كبيرة لأن الطاقة الفندقية في هاتين المدينتين تمثل 70% من إجمالي الطاقة الفندقية في مصر. وبإضافة 25% إليها، ترتفع الطاقة الفندقية الكلية للدولة بنسبة 17.5%، لتصبح حصة الغردقة وشرم الشيخ 78.5% من الإجمالي. وهذا يقرب مصر من الهدف الاستراتيجي المتمثل في مضاعفة الطاقة الفندقية بحلول عام 2030 لاستيعاب 30 مليون سائح. ويؤكد الدكتور شتا أن هذه الزيادة تتحقق بقرار إداري بسيط دون الحاجة لضخ اعتمادات جديدة، مما يسهم في نمو الدخل القومي.



