أعرب الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب عن وجود حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين في الأسواق العالمية، وذلك في ظل المؤشرات الإيجابية التي تلوح في الأفق بشأن اقتراب التوصل إلى انفراجة دبلوماسية قد تضع حدا للحرب الإيرانية الأمريكية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي طوال الأشهر الماضية.
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات جسيمة، أبرزها الارتفاع القياسي في حجم الديون العالمية الذي تجاوز حاجز 352 تريليون دولار، وهو مستوى غير مسبوق يهدد استقرار الأسواق.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني وحدها من ديون تتجاوز 38 تريليون دولار، بالإضافة إلى عجز هيكلي في الميزانية وعجز في الميزان التجاري، مما يزيد من حدة الأزمة الاقتصادية.
استهداف البنية التحتية النفطية
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الحرب أدت إلى استهداف البنية التحتية النفطية في عدد من الدول المنتجة، مما انعكس سلبا على كميات الإنتاج والمعروض العالمي، وساهم في ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
وأضاف أن تكاليف النقل ارتفعت بنسبة لا تقل عن 400% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، في حين تجاوزت تكاليف التأمين 300%، مما يزيد من الأعباء على سلاسل الإمداد العالمية.
وتابع شعيب أن المستثمرين يترقبون بحذر أي تطورات دبلوماسية قد تؤدي إلى إنهاء الصراع، معربين عن أملهم في أن تسهم هذه الانفراجة في استقرار الأسواق وخفض التكاليف.



