في حكم قضائي مهم، حسمت محكمة النقض المصرية الجدل حول مصير القروض البنكية بعد وفاة المقترض، مؤكدة أن وفاة المقترض لا تؤدي إلى سقوط القرض أو إنهاء العقد.
حيثيات حكم المحكمة
أكدت محكمة النقض، في الطعن رقم 2780 لسنة 86 قضائية، أن عقد القرض لا ينتهي بوفاة أحد طرفيه، وإنما تمتد آثاره القانونية إلى الورثة، باعتبار أن العقد لا يقوم على الاعتبار الشخصي، كما أن وفاة المقترض لا تمنع استمرار الالتزامات الناشئة عنه.
ديون المتوفى لا تنتقل إلى الذمة المالية للورثة
أوضحت المحكمة أن ديون المتوفى لا تنتقل إلى الذمة المالية للورثة بصورة شخصية، وإنما تتعلق بالتركة أولاً، ويستوفي الدائنون حقوقهم منها قبل توزيعها، ولا يلتزم الورثة بالسداد إلا في حدود ما آل إليهم من أموال التركة.
كما أكدت محكمة النقض أن القروض التي تمنحها البنوك تعد ديوناً تجارية، ويجوز للبنك المطالبة بالفوائد الاتفاقية إذا نص عليها عقد القرض، أو بالفوائد القانونية في حال عدم وجود اتفاق، مشيرة إلى أن العلاقة بين البنك والعميل في الودائع البنكية تخضع أيضاً لأحكام عقد القرض في الحالات التي يحددها القانون.
أهمية الحكم
يعد هذا الحكم من المبادئ القضائية المهمة، إذ يوضح الموقف القانوني لحقوق البنوك والورثة، ويؤكد أن وفاة المقترض لا تعني انقضاء الالتزامات المالية، وإنما يتم التعامل معها في إطار أحكام التركة التي نظمها القانون.
تتعدد النزاعات بين البنوك والورثة حول سداد المديونيات، ويأتي هذا الحكم ليحسم الجدل ويؤكد استمرار الالتزامات المالية بعد الوفاة، مما يعزز حقوق البنوك ويوضح مسؤولية الورثة في حدود التركة.



