ترأس الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماع اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، حيث تم بحث آليات تسريع إجراءات إصدار التراخيص للمشروعات الواقعة في المناطق الساحلية. ويهدف هذا التحرك إلى دعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، مع الحفاظ على البيئة الساحلية والموارد الطبيعية.
التنسيق بين الجهات المعنية
أكد وزير الري خلال الاجتماع على أهمية التنسيق الكامل بين جميع الجهات المشاركة في الأمانة الفنية لتراخيص الشواطئ، والتي تضم ممثلين عن الوزارات والهيئات المختصة والمحافظات الساحلية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان سرعة الانتهاء من الدراسات والإجراءات الخاصة بطلبات المواطنين والمستثمرين الراغبين في تنفيذ مشروعات داخل المنطقة الشاطئية.
تقليل مدة الإجراءات
شدد الدكتور سويلم على ضرورة الإسراع في دراسة الطلبات المقدمة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها في أسرع وقت، مما يسهم في تقليل مدة الإجراءات وعرض الملفات المستوفاة على اللجنة العليا لاتخاذ القرارات المناسبة. وأشار إلى أهمية التزام جهات الولاية بعدم استقبال أي طلبات جديدة إلا بعد استيفاء كافة المستندات والدراسات الفنية المطلوبة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
دعم المشروعات التنموية
أوضح وزير الموارد المائية والري أن انعقاد اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ بصورة دورية يهدف إلى تيسير إجراءات الاستثمار بالمناطق الساحلية، ودعم المشروعات التنموية والاقتصادية التي تسهم في توفير فرص العمل وتحقيق التنمية، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والفنية التي تضمن حماية الشواطئ المصرية والحفاظ على اتزان خط الساحل.
كما أكد ضرورة قيام المستثمرين بعرض المشروعات المزمع تنفيذها داخل المنطقة الشاطئية على اللجنة المختصة قبل بدء التنفيذ الفعلي، للتأكد من توافقها مع المعايير الفنية والبيئية المعتمدة وعدم تأثيرها على المناطق الساحلية.
مناقشة 51 موضوعًا
ناقشت اللجنة خلال الاجتماع 51 موضوعًا متنوعًا شملت طلبات ومشروعات مقدمة من الهيئة العامة للتنمية السياحية، وجهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي، ومحافظات جنوب سيناء والبحر الأحمر والسويس وبورسعيد والإسكندرية والبحيرة، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالتنمية الساحلية.
المشروعات القومية الاستراتيجية
استعرضت اللجنة أربعة مشروعات قومية استراتيجية حظيت بالموافقة، وهي:
- إنشاء ميناء دولي لليخوت بالساحل الشمالي بمحافظة مطروح.
- مد خط تغذية كهربائية بمنطقة شركات البترول بمحافظة بورسعيد.
- إنشاء خط شحن بحري بمرسى الشحن في حقول الصحراء الشرقية بمحافظة السويس.
- مشروع تغذية منصة "وردة" البحرية بخليج السويس بالغاز الطبيعي عبر خط أنابيب بطول 12 كيلومترًا.
وقد وافقت اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ على جميع هذه المشروعات بعد التأكد من استيفائها الاشتراطات الفنية والتنظيمية والبيئية المعتمدة، ومطابقتها للضوابط المنظمة للأعمال داخل المنطقة الشاطئية.
البت في الطلبات الأخرى
فيما يخص باقي الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وافقت اللجنة على عدد من الطلبات المستوفية للاشتراطات، فيما تقرر تأجيل بعض الملفات لحين استكمال الدراسات والمستندات المطلوبة، بينما تم رفض عدد من الطلبات الأخرى لعدم توافقها مع الضوابط والمعايير الفنية المعمول بها.
التوازن بين التنمية والبيئة
أكدت اللجنة في ختام أعمالها أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستثمار من جهة، والحفاظ على البيئة الساحلية والموارد الطبيعية من جهة أخرى، بما يضمن استدامة الشواطئ المصرية وحمايتها للأجيال المقبلة.
يُذكر أن اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ تختص بدراسة طلبات التراخيص الخاصة بالمشروعات الواقعة داخل منطقة الحظر على امتداد السواحل المصرية، ومراجعة الدراسات الفنية المتعلقة بالمنشآت الساحلية وحرم الشاطئ واتزان خط الساحل، بما يضمن الالتزام بالمعايير القانونية والفنية المعتمدة.



