أدلى ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام في مصر، بتصريحات سياسية وإعلامية هامة خلال حواره على قناة القاهرة الإخبارية، تناول فيها مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع، والوضع في غزة، ودور مصر الإقليمي، والأوضاع في إيران، بالإضافة إلى قضايا الإعلام الداخلي.
مصر شريك في قمة السبع وليست ضيف شرف
أكد رشوان أن حضور الرئيس السيسي قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية لم يكن حضورًا شكليًا، بل كان بصفة شريك في الاجتماع الموسع "7+3" الذي ضم الدول السبع الكبرى مع ثلاث دول عربية هي مصر والإمارات وقطر. وأوضح أن هذه الدول الثلاث تمثل المنطقة المشتعلة التي تؤثر في الاقتصاد العالمي، مما يجعلها شريكًا لا ضيفًا.
وأضاف رشوان أن العالم المتقدم اهتز اهتزازًا غير مسبوق بسبب الأزمة السياسية والعسكرية في المنطقة، ودعوة الرئيس السيسي والزعيمين العربيين تؤكد أن السياسة أصبحت خطرًا داهمًا على الاقتصاد، ولا مناص من الشراكة.
اجتماع طارئ لوزراء الإعلام العرب
كشف رشوان عن دعوته لعقد اجتماع طارئ لوزراء الإعلام العرب لبحث كيفية التعامل مع الأزمات والحروب التي تواجهها المنطقة. وأوضح أن الدعوة أُرسلت رسميًا إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الإعلام العرب، وأنه تلقى ترحيبًا من الزملاء، لكن التأجيل كان لحين انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه فور توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة المقبلة، سيبدأ التحرك لعقد الاجتماع.
وأشار إلى أن الهدف من الاجتماع هو وضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل الإعلامي مع الأزمات، بالإضافة إلى وضع ميثاق شرف عربي للتعامل الإعلامي بين الدول العربية.
توجيهات رئاسية لتطوير الإعلام
أوضح رشوان أن الرئيس السيسي كلف الحكومة بثماني مهام، من بينها مهمة خاصة بالإعلام، مما يعكس اهتمامًا غير مسبوق بهذا القطاع. وتشمل المهمة عدة عناصر، أبرزها أهمية الوصول إلى الرأي العام من خلال إعلام وطني مهني قادر على مخاطبة مختلف مكونات المجتمع، وليس "إعلام الكرافتات" الموجه للنخب فقط.
وشدد على ضرورة تقديم خطاب مهني مسؤول يعزز ثقافة الحوار البناء وينمي القدرة على التفكير واحترام الآراء الأخرى. وأكد أن الدولة المصرية والتوجيهات الرئاسية تدعم خلق حالة إعلامية صحية شبيهة بالدول المتقدمة، مع تعدد الآراء ونشر المعلومات بمسؤولية.
انتقادات للإعلام المصري وقانون تداول المعلومات
اعترف رشوان، بصفته صحفيًا ونقيبًا سابقًا للصحفيين، بعدم رضاه عن حال الإعلام والصحافة في مصر، مشيرًا إلى وجود مشكلات هيكلية ومؤسسية. وأكد أن قانون حرية تداول المعلومات، الذي نص عليه دستور 2014، لم يصدر بعد رغم مرور 12 عامًا، لكن هناك توجهًا جادًا من الحكومة لتقديم مشروع بشأنه.
وأوضح أن المسؤولين مقصرون في إتاحة المعلومات، لكن هناك توجهًا حاسمًا من الرئيس ورئيس الوزراء نحو توفير المعلومات في توقيتها، وتعمل الوزارة على تشكيل آلية جديدة للإمداد بالمعلومات على مدار الساعة.
مواجهة الإرهاب وجماعة الإخوان
تحدث رشوان عن تاريخ مواجهة مصر للإرهاب، مشيرًا إلى أن الصدامات الأولى مع جماعة الإخوان بدأت بعد اغتيال النقراشي باشا، ثم محاولة اغتيال عبد الناصر عام 1954، ومحاولة الانقلاب عام 1965. وأكد أن مرحلة ما بعد 30 يونيو شهدت عنفًا غير مسبوق، وأن التنظيم اليوم لم يعد كيانًا موحدًا بل شبكات متفرقة في عدة دول.
السد الإثيوبي: مصر تحسب حساباتها
أكد رشوان أن مصر تدرك حجم المخاطر المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي وتدير الموقف بحكمة. وقال إن مصر تستجمع قوتها بأدوات متعددة، وليست دولة مغامرة ولا خوافة، وتحسب نتائج أي صراع مباشر. وأشار إلى أن الرئيس ترامب حاول حل الأزمة في ولايته الأولى لكن الإثيوبيين هربوا، معتبرًا أن التطورات الإقليمية قد تدخل الملف في مرحلة مختلفة.
رفض تهجير الفلسطينيين وحل الدولتين
شدد رشوان على رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين إلى أراضيها أو غيرها، مؤكدًا أن الموقف المصري تكرر منذ الأيام الأولى لأحداث 7 أكتوبر 2023 على لسان الرئيس السيسي. وأوضح أن مصر رعت نموذجًا للاعتراف بالدولة الفلسطينية يختلف عن أوسلو، ووصل هذا النموذج إلى الأمم المتحدة.
وأضاف أن ملف التهجير سيظل قائمًا ما دامت فكرة "إسرائيل الكبرى" موجودة، لكن مصر توصلت إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بعدم إجبار أي فلسطيني على الخروج من غزة، ومن يخرج طوعًا له حق العودة، مما يتعارض مع فكرة التهجير ويعترف بحق العودة.



