أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية استمرار جهودها في دعم الطلبة العرب، وفي مقدمتهم الطلبة الفلسطينيون، انطلاقًا من إيمانها بأن التعليم يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الهوية العربية وترسيخ قيم الانتماء والصمود في مواجهة التحديات والأزمات.
كلمة الوزارة أمام جامعة الدول العربية
جاء ذلك خلال كلمة الوزارة أمام أعمال الدورة الـ111 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، المنعقدة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث شددت على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل موقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وتحرص على حماية حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعليم باعتباره حقًا أصيلًا من حقوق الإنسان وأداة أساسية للحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية.
إجراءات تيسير التحاق الطلاب العرب
وأوضحت الوزارة أنها اتخذت خلال العام الدراسي 2024 /2025 العديد من الإجراءات لتيسير التحاق الطلاب العرب الوافدين بالمدارس المصرية، من بينها إنشاء منصة إلكترونية متخصصة، وتشكيل فرق عمل لمراجعة الطلبات والمستندات، والتنسيق مع الجهات المعنية لتسريع إجراءات القيد والالتحاق.
دعم مصر للطلبة الفلسطينيين
وكشفت أن المدارس المصرية استقبلت خلال العام الجاري نحو 76 ألفًا و777 طالبًا عربيًا من مختلف الدول العربية، من بينهم 20 ألفًا و954 طالبًا فلسطينيًا، في تأكيد على الدور المصري التاريخي في احتضان الأشقاء العرب وتوفير فرص التعليم لهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها بعض الدول العربية.
وأضافت أن الدولة المصرية أتاحت فرص التعليم داخل المدارس الحكومية للطلاب العرب والطلاب الفلسطينيين الوافدين، بما يضمن حصولهم على الخدمات التعليمية ذاتها المقدمة للطلاب المصريين، مشيرة إلى أن عدد الطلاب العرب الملتحقين بالمدارس الحكومية بلغ نحو 23 ألفًا و400 طالب، بينهم 10 آلاف و600 طالب فلسطيني، فيما تتحمل الحكومة المصرية تكلفة سنوية تقدر بنحو 700 مليون جنيه لتوفير هذه الخدمات التعليمية.
دعم نفسي واجتماعي وثقافي
وأكدت الوزارة أن الدعم المصري لم يقتصر على الجانب التعليمي فقط، بل شمل الجوانب النفسية والاجتماعية والثقافية من خلال برامج الرعاية الاجتماعية والمساعدات المخصصة للحالات المستحقة، إضافة إلى الأنشطة الطلابية والثقافية والرياضية الهادفة إلى تنمية المواهب وتعزيز الاندماج المجتمعي وترسيخ قيم الأخوة العربية.
توفير امتحانات للطلاب الفلسطينيين والسودانيين
كما أشارت إلى توفير جميع الإمكانات اللازمة لعقد امتحانات الشهادات للطلاب الفلسطينيين والسودانيين داخل مصر، عبر تجهيز مقار الامتحانات وتقديم الدعم الأمني والإداري والفني بما يضمن سير العملية الامتحانية في بيئة آمنة ومستقرة تراعي الظروف الإنسانية للطلاب.
تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية
وشددت الوزارة على أن دعم العملية التعليمية في الأراضي العربية المحتلة لا يقتصر على تقديم الخدمات التعليمية، بل يمتد إلى تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية وترسيخ قيم التضامن العربي والانتماء القومي لدى الطلاب، بما يحافظ على الذاكرة العربية ويؤكد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمتها، أكدت مصر استمرارها في أداء دورها القومي والإنساني تجاه الأشقاء العرب، واستعدادها لتعزيز التعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم صمود العملية التعليمية والحفاظ على الهوية العربية للأجيال القادمة.



