في ثوانٍ معدودة، يمكن لصورة عادية أن تتحول إلى محتوى مزيف يصعب اكتشافه، بعدما منح الذكاء الاصطناعي أدوات قادرة على تقليد الوجوه وتركيب المشاهد بدرجة عالية من الواقعية. وبينما تفتح هذه التقنيات آفاقًا واسعة للابتكار، فإن إساءة استخدامها دفعت القانون المصري إلى تشديد العقوبات على من يحولها إلى وسيلة لانتهاك الخصوصية أو ممارسة الابتزاز الإلكتروني.
جرائم التزييف العميق بعقوبات تصل إلى 5 سنوات
لا يشترط القانون وقوع ضرر مادي لقيام الجريمة، إذ تتحقق أركانها بمجرد استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في تعديل أو تركيب أو نشر صور تخص شخصًا دون موافقته، سواء كان الهدف التشهير به أو السخرية منه أو ابتزازه.
ووفقًا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، يعاقب كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة أو ينشر محتوى مفبرك يمس القيم الأسرية أو الحقوق الشخصية بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 50 ألفًا و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبات مشددة في حال الابتزاز
تتضاعف خطورة الجريمة إذا ارتبطت بالابتزاز الإلكتروني أو طلب أموال أو منافع مقابل عدم نشر المحتوى المفبرك، حيث تصل العقوبة في هذه الحالة إلى السجن المشدد لمدة قد تبلغ 5 سنوات، إلى جانب مصادرة الأجهزة المستخدمة في ارتكاب الجريمة وحذف المحتوى المخالف وإغلاق الحسابات أو المواقع المستخدمة في النشر.
حق الضحايا في اللجوء الفوري للجهات المختصة
منح القانون الضحايا حق اللجوء الفوري إلى الجهات المختصة، من خلال تقديم بلاغ رسمي مدعوم بالأدلة الرقمية، بما يتيح للأجهزة الفنية تتبع مرتكبي الجريمة وضبطهم حتى في حال حذف الصور أو إغلاق الحسابات المستخدمة بعد ارتكاب الواقعة.



