وزيرة البيئة: تعميم سجل البيانات البيئية الموحد على المنشآت الصناعية
تعميم سجل البيانات البيئية الموحد على المنشآت الصناعية

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الرابع والسبعين لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، لمناقشة الموضوعات البيئية الملحة التي تتطلب إصدار حزمة من القرارات والتوصيات النوعية لتطوير السياسات البيئية ورفع كفاءة الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

حضر الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وممثلو وزارات الصحة والصناعة والخارجية والتعاون الدولي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والموارد المائية والري والتعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى مجموعة من خبراء البيئة وقيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة.

أهمية التنسيق المشترك لحماية البيئة

أكدت الدكتورة منال عوض أن التنسيق والتكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية هو الركيزة الأساسية لتنفيذ توجهات الدولة نحو توحيد الجهود لتعزيز ملف حماية البيئة والاستدامة. وأوضحت أن القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس إدارة جهاز شئون البيئة تعد نتاج هذا التنسيق بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تطوير المحميات الطبيعية والتحول الرقمي لرسوم الزيارة

بدأ الاجتماع بمناقشة الموقف التنفيذي لقرارات وتوصيات الاجتماع الثاني والسبعين والتصديق عليه، وإحاطة مجلس الإدارة بالموقف التنفيذي للجلسة الثالثة والسبعين. وشمل ذلك الموافقة على اعتماد الاستراتيجية والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي، والاستمرار في التوسع بتطبيق منظومة الدفع غير النقدي وتنويع وسائل التحصيل الإلكتروني لرسوم زيارة المحميات الطبيعية، مما يسهم في إحكام الرقابة وتعظيم موارد الدولة ضمن الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة. كما تضمن القرار مشروع تطوير محمية الغابة المتحجرة مع إحدى الشركات الوطنية، وتنفيذ توجيهات الوزيرة برفع كفاءة البنية الأساسية بالمحمية.

إطلاق منظومة سجل البيانات البيئية الموحد للمنشآت الصناعية

أعلنت الدكتورة منال عوض موافقة مجلس الإدارة على عدد من القرارات، أبرزها منظومة سجل البيانات البيئية الموحد، واستصدار قرار المهندس رئيس جهاز شئون البيئة بتعميم المنظومة على المنشآت الصناعية. وقد بدأ إنشاء هذه المنظومة لتشمل البيانات الخاصة بسجل الحالة البيئية للمنشآت، وسجل المخلفات الصناعية، وبيانات استصدار التراخيص، بالإضافة إلى تقارير الانبعاثات الكربونية، وذلك استناداً إلى القوانين المنظمة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المنظومة تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات بيئية موحدة للمنشآت الصناعية على مستوى الجمهورية، وتعزيز قدرة جهاز شئون البيئة على متابعة آلاف المنشآت بكفاءة، وتبسيط إجراءات التسجيل والإبلاغ للمنشآت، وإتاحة الربط مع الجهات المعنية كوزارة التنمية المحلية والبيئة ووزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية ووزارة الكهرباء، عبر بوابة إلكترونية واحدة. كما تسعى المنظومة إلى تتويج قدرات موظفي جهاز شئون البيئة في التعامل مع البوابات الإلكترونية وإعداد التقارير، دعماً لمبادرة مصر الرقمية.

مكاسب السجل البيئي الرقمي ومراحل تطبيقه التجريبي

أكدت الدكتورة منال عوض أن السجل البيئي الرقمي سيسهم في إمداد متخذي القرار بتقارير وافية حول كمية ونوع الوقود والكهرباء المستخدمة في القطاعات الصناعية، وعدد المنشآت المخالفة حسب القطاع أو المحافظة أو المنطقة الصناعية، وتتبع خفض الانبعاثات نتيجة تطبيق خطط الإصحاح البيئي، وتتبع خفض انبعاثات الكربون من القطاعات الخاضعة لآلية CBAM.

وأشارت الوزيرة إلى إنشاء الإصدار الأول من المنظومة، والذي تم التوافق عليه من خلال كافة الجهات المعنية داخل جهاز شئون البيئة وجهاز تنظيم وإدارة المخلفات، وكذلك خارجياً عبر عرضها على الجهات المعنية والجهات المانحة للتراخيص، وعقد جلسة تفاعلية بمشاركة نحو 50 منشأة صناعية. ويجري حالياً استقبال بيانات هذه الشركات كمرحلة تجريبية للمنظومة، مما يتيح وضع خطط تطوير وتعديل عند الحاجة، وصولاً إلى منظومة متكاملة تدعم الحوكمة لدى الجهات المعنية بالصناعة. وتم الربط مع وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية لتكامل بيانات السجل مع بيانات التراخيص.

تيسير الموافقات البيئية لحماية طبقة الأوزون

في السياق ذاته، أعلنت الدكتورة منال عوض موافقة مجلس إدارة جهاز شئون البيئة على تعديل القرار الوزاري رقم 125 لسنة 2021، بشأن تيسير عملية إصدار الموافقات والتصاريح من جهاز شئون البيئة للموافقة على التصدير أو الإفراج عن المواد الخاضعة لرقابة بروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون، لدعم قطاع التبريد والتكييف والفوم والعزل الحراري للتوافق مع المعايير والاشتراطات البيئية والحد من غازات الاحتباس الحراري.

تأجيل زيادة رسوم بعض المحميات واعتماد السعر الجديد لمادة الـ EM

أشارت الدكتورة منال عوض إلى موافقة مجلس الإدارة في جلسته الرابعة والسبعين على تأجيل تفعيل قرار زيادة مقابل الزيارة في كل من محمية رأس محمد، ومحمية الجزر الشمالية، ومنطقة العرق والفانوس، وذلك لمدة 6 أشهر. كما وافق المجلس على اعتماد السعر الجديد لمادة الـ EM لأهميتها البيئية، حيث تسهم في تعزيز حماية البيئة من خلال تسريع تحلل المخلفات العضوية وتحويلها إلى منتجات نافعة، والحد من الروائح الكريهة والانبعاثات الضارة، وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية، فضلاً عن تحسين خصائص التربة والحفاظ على التوازن البيئي. وتعد مادة الـ EM من الأدوات البيئية المستدامة التي تدعم جهود الحد من التلوث وتحسين جودة البيئة والصحة العامة، وذلك لتغطية تكاليف الإنتاج وضمان استدامة المشروع، وتعظيم عوائده البيئية.