هل تعود العلاقات الأوروبية مع أمريكا بعد الأزمة الإيرانية؟ سمير فرج يجيب
هل تعود العلاقات الأوروبية مع أمريكا بعد الأزمة الإيرانية؟

أثارت التطورات الأخيرة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات حول إمكانية عودة العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين إلى طبيعتها. وفي هذا السياق، كشف اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، عن مؤشرات إيجابية تشير إلى استئناف التنسيق المشترك، لا سيما مع بدء بريطانيا وفرنسا التحرك ضمن جهود دولية لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإزالة آثار التصعيد العسكري الأخير.

عودة أوروبية إلى التنسيق مع واشنطن

أكد سمير فرج، خلال مداخلته في برنامج "الحياة اليوم"، أن بريطانيا وفرنسا بدأتا بالفعل العودة إلى دائرة التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة. وأوضح أن هذا التحرك كان متوقعًا بعد انتهاء مرحلة المواجهة العسكرية وبدء مسار التهدئة في المنطقة، مما يعزز فرص استقرار الأوضاع.

تحالف يضم 40 دولة لتأمين المضيق

وأشار فرج إلى أن نحو 40 دولة تستعد للمشاركة في خطة دولية واسعة النطاق تستهدف إعادة تأمين مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم. وتشمل الخطة إزالة الألغام والعوائق البحرية التي خلفتها التوترات الأخيرة، بما يضمن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها دون أي عراقيل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

فرنسا تبدأ التحرك الميداني

وفي خطوة تعكس جدية التحركات الأوروبية، أوضح فرج أن حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" قد وصلت بالفعل إلى محيط مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وتأمين الملاحة في المنطقة، مما يؤكد التزام الدول الأوروبية بالمشاركة الفاعلة في تأمين الممرات المائية الحيوية.

تساؤلات حول تمويل العملية الدولية

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن هناك تساؤلات مطروحة بشأن الجهة التي ستتحمل تكلفة هذه العملية الدولية الواسعة. وأشار إلى أن الاتجاه الأمريكي الحالي يميل نحو تقليص وجوده العسكري وسحب بعض قواته من المنطقة خلال المرحلة المقبلة، مما يثير تساؤلات حول مصادر التمويل.

الاتحاد الأوروبي قد يتحمل العبء الأكبر

ورجح سمير فرج أن يكون الاتحاد الأوروبي هو الطرف الأقرب لتحمل الجزء الأكبر من تكاليف العملية. وأوضح أن ذلك قد يأتي في إطار إعادة ترميم العلاقات مع الولايات المتحدة بعد الخلافات التي شهدتها المرحلة الماضية حول إدارة الأزمة، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

خبرات أوروبية مطلوبة لإزالة الألغام

وأكد فرج أن مهمة إعادة تأمين مضيق هرمز تتطلب قدرات وخبرات بحرية متخصصة. وأوضح أن بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها هولندا وفرنسا وإيطاليا، تمتلك خبرات كبيرة في عمليات إزالة الألغام وتأمين الممرات المائية، مما يجعلها مؤهلة للعب دور محوري في هذه العملية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي