الخبير الاقتصادي محيي الدين الشحيمي يحلل تراجع بريطانيا في التنافسية
أكد الدكتور محيي الدين الشحيمي، الخبير الاقتصادي والمستشار بالمفوضية الأوروبية، أن تراجع بريطانيا إلى المرتبة 24 عالمياً في مؤشر التنافسية الاقتصادية خلال عام 2026 يعكس تداعيات ممتدة لقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وأوضح الشحيمي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن «بريكست» لم يكن قراراً اقتصادياً بحتاً، بل جاء نتيجة اعتبارات سياسية ومجتمعية مرتبطة بالهوية البريطانية والعلاقة مع الفضاء الأوروبي.
وضع بريطانيا الخاص داخل الاتحاد الأوروبي
أشار الشحيمي إلى أن بريطانيا كانت تتمتع بوضع خاص داخل المنظومة الأوروبية، إذ لم تكن جزءاً من منطقة اليورو أو اتفاقية شنجن، لكنها ظلت مندمجة في العديد من الأطر الاقتصادية والتنظيمية الأوروبية. وأضاف أن قرار الخروج جاء في ظل خلافات متراكمة بين التوجهات القومية البريطانية ومشروع التكامل الأوروبي.
تراجع الاستثمار والنمو الاقتصادي
أوضح الخبير الاقتصادي أن السنوات التي أعقبت الخروج الرسمي من الاتحاد الأوروبي شهدت سلسلة من التحديات الاقتصادية، تمثلت في تراجع معدلات الاستثمار وضعف القدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، فضلاً عن اضطرابات مالية متكررة أثرت على ثقة المستثمرين بالسوق البريطانية. وأكد أن هذه التطورات انعكست بصورة مباشرة على معدلات النمو والأداء الاقتصادي العام.
تحديات أمام استعادة المكانة الاقتصادية
أكد الشحيمي أن التراجع في مؤشرات التنافسية يمثل مؤشراً على صعوبة المرحلة التي يمر بها الاقتصاد البريطاني. وأشار إلى أن استعادة مكانة المملكة المتحدة بين الاقتصادات المتقدمة تتطلب تعزيز بيئة الاستثمار وتحسين القدرة على جذب الشركات ورؤوس الأموال، إلى جانب معالجة التحديات الهيكلية التي برزت بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن المفوضية الأوروبية تتابع عن كثب تطورات التنافسية الاقتصادية في الفضاء الأوروبي، في ظل التحديات التنظيمية التي تواجهها بريطانيا بعد بريكست.



