لماذا يبدأ العام الهجري بشهر المحرم؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت في شهر ربيع الأول، ولكن العزم على الهجرة والاستعداد لها كان في شهر المحرم، ولذلك جُعلت بداية العام الهجري بشهر المحرم. وأضافت أن الاحتفال بالهجرة يكون في المحرم، بمعنى إحياء ذكرى الهجرة وليس بالضرورة في يومها المحدد.
يرجع تاريخ التقويم الهجري إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث جمع الصحابة للتشاور حول وضع تقويم إسلامي. واختلفت الآراء بين التأريخ بمولد النبي أو وفاته أو هجرته، واستقر الرأي على الهجرة، بعد استشارة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فكانت سنة 622 ميلادية بداية للسنة الهجرية الأولى.
شهور العام الهجري 1448هـ
يتكون العام الهجري 1448هـ من 12 شهرًا: محرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، ذو الحجة. والأشهر الحرم هي: محرم، رجب، ذو القعدة، ذو الحجة، وقد كانت معظمة عند العرب قبل الإسلام وأقرها الإسلام.
هل الفقراء أفضل من الأغنياء يوم القيامة؟
أوضحت دار الإفتاء أن المسلم مأمور بالأخذ بالأسباب والسعي في طلب الرزق، فمن أصابه الغنى شكر، ومن أصابه الفقر صبر. وليس الفقر بذاته أفضل من الغنى، ولا العكس، بل التفاضل بالتقوى والعمل الصالح. واستدلت بقوله تعالى: وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ [الزخرف: 35].
وردت دار الإفتاء على من يستدل بحديث يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ على أفضلية الفقر، مؤكدة أن الحديث يعني أن الأغنياء يُحاسبون على أموالهم فيوقفون يوم القيامة، وليس مدحًا للفقر بذاته. فالغني الشاكر قد يسبق الفقير الصابر، والعكس.
وقد حث الشرع على العمل والسعي، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ [الملك: 15]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من فتنة الفقر والغنى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي كان يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ.
حكم الشرع في استهزاء الشباب بالصلاة بملابس غير لائقة
ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول مقاطع مصورة تظهر شبابًا وفتيات من دول أجنبية يؤدون حركات تشبه الصلاة بملابس غير لائقة، وفي أماكن غير مناسبة، مع تدخين وتمثيل مشاهد موت بسخرية. فأكدت دار الإفتاء أن هذا الفعل منكر في الإسلام وفي جميع الشرائع السماوية، ومجرم قانونًا؛ لأنه ازدراء لشعيرة عظيمة، واستخفاف بالأديان، وفتنة بين الناس، يستوجب المؤاخذة والعقاب في الدنيا والآخرة.
ويزداد قبح الفعل باقترانه بمحظورات كالتدخين والملابس غير اللائقة. ودعت دار الإفتاء الجهات المعنية في كل بلد لاتخاذ إجراءات للحد من هذه الأفعال، مع دور توعوي للمؤسسات الدينية، لأن صون المقدسات ركيزة للتعايش السلمي.



