مسؤول سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ينتقد سياسات إيران الخارجية
في تصريحات هامة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد جوناثان تي جيليام، المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI»، أن إيران تفتقر تماماً إلى مبرر حقيقي أو شرعي لاستهداف الأصول المدنية والدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم. وأوضح جيليام أن الهجمات التي تشنها طهران، حتى ضد الدول الصديقة ظاهرياً، تهدف في جوهرها إلى خلق وهم القوة وتعزيز صورتها كقوة إقليمية مهيمنة.
استراتيجية الترهيب والبروباجندا الإيرانية
وأضاف المسؤول الأمريكي السابق، خلال مداخلة هاتفية مفصلة، أن النظام الإيراني يعتمد بشكل منهجي على أساليب القوة والترهيب لإجبار الدول والحكومات على دعم سياساته والتخلي عن معارضتها. كما أشار إلى أن طهران تستغل هذا السلوك العدواني لتحقيق أهدافها السياسية دون الحاجة إلى الاعتماد على تكنولوجيا عسكرية متقدمة أو تفوق تقني واضح.
ولفت جيليام إلى أن إيران تتبع، منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، سياسة مكثفة من الدعاية والبروباجندا تهدف إلى صياغة سردية «النمر القوي»، وهي محاولة دائمة لتصوير الدولة كقوة عظمى تفوق حجمها وقدراتها الفعلية على الأرض. هذا الأسلوب، بحسب تحليله، يُستخدم لنشر الخوف والقلق بين الدول المجاورة والدول الأخرى، وإجبار الحكومات على التراجع عن سياساتها أو تقديم الدعم غير المباشر للنظام الإيراني.
دعوة إلى موقف دولي موحد وضغط داخلي
وشدد الخبير الأمني على أن مواجهة التهديدات الإيرانية تتطلب موقفاً دولياً موحداً وحازماً من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، بما في ذلك إسرائيل والدول الأوروبية والعربية. وأكد أن التنسيق والتعاون بين هذه القوى هو العامل الحاسم في الحد من نفوذ طهران وإضعاف قدراتها على التهديد.
كما أبرز جيليام الدور المحوري للشعب الإيراني نفسه في إحداث التغيير، مشيراً إلى أن المعارضة الداخلية والضغوط الشعبية ضد السياسات القمعية للنظام يمكن أن تمثل عاملاً حاسماً في تحقيق تحول ديمقراطي وسياسي داخل إيران. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استمرار النظام في سياسات الترهيب والعدوان سيزيد من عزلته الدولية ويقوي دعوات الإصلاح من الداخل.
