أكد اللواء عادل عزب، مدير وحدة مكافحة الإرهاب السابق بقطاع الأمن الوطني، أن التعامل الفعّال مع الجماعات المتطرفة يعتمد بشكل أساسي على امتلاك معلومات دقيقة والقدرة على استشراف تحركاتها المستقبلية. وأشار إلى أن نجاح الأجهزة المعنية في مواجهة هذه التنظيمات كان مرتبطًا بفهم طبيعة عملها وخططها قبل تنفيذها على الأرض.
دور المعلومات في الضربات الاستباقية
أوضح عزب، خلال لقائه مع الإعلامي محمود السعيد في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن تحليل المعلومات بشكل صحيح يتيح توجيه ضربات استباقية للتنظيمات المتطرفة، مما يسهم في إحباط تحركاتها وتقليص قدرتها على تنفيذ مخططاتها أو توسيع نطاق نشاطها.
آليات الحشد والتجنيد
أشار عزب إلى أن الأعداد الكبيرة التي كانت تظهر في بعض الفعاليات أو التجمعات لم تكن جميعها من العناصر التنظيمية المنتمية مباشرة إلى الجماعة. وأوضح أن الجماعة كانت تعتمد على «دوائر الربط العام»، وهي شبكات تعمل على استقطاب أفراد من المحيط الاجتماعي للمشاركة في الأنشطة المختلفة، بينما يظل العنصر التنظيمي الأساسي بعيدًا عن خطوط المواجهة المباشرة، مما يضمن استمرار قدرة التنظيم على الحركة وإدارة المشهد.
تفكيك التحركات
أكد اللواء عادل عزب أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال تلك المرحلة في تفكيك العديد من التحركات والخطط اعتمادًا على المعلومات المتاحة لديها. وشدد على أن النجاح لم يكن قائمًا على الانتشار الأمني وحده، بل على فهم البنية التنظيمية للجماعة وآليات عملها وأساليب تحركها داخل المجتمع.



