أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق الدكتور أبو بكر القربي أن التجارب العربية لم تنجح في بناء الدولة بالمفهوم المؤسسي الكامل، مشيرًا إلى أن العديد من المحاولات في الدول العربية، خاصة ذات الأنظمة الجمهورية، تعرضت للإجهاض والتعثر بسبب عوامل سياسية متعددة.
تعثر الانتقال من الشعارات إلى المؤسسات
أوضح القربي، خلال لقاء في برنامج «الجلسة سرية» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التجارب العربية واجهت صعوبات كبيرة في الانتقال من الشعارات السياسية إلى بناء مؤسسات دولة قادرة على الاستمرار وتحقيق تطلعات المواطنين. وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على الأنظمة الحاكمة فقط، بل تمتد إلى قوى المعارضة التي رفعت شعارات الإصلاح والتغيير.
التجربة اليمنية نموذجًا
استشهد القربي بالتجربة اليمنية كمثال واضح، حيث إن القوى التي سعت إلى إزاحة الرئيس الراحل علي عبد الله صالح ووصلت إلى السلطة لاحقًا لم تتمكن من تقديم نموذج أفضل، بل ارتكبت أخطاءً وصفها بأنها كانت أسوأ من ممارسات من سبقوها.
أهمية بناء المؤسسات
أشار القربي إلى أن رفع الشعارات السياسية يختلف عن القدرة على تحقيق الأهداف على أرض الواقع، معتبرًا أن بناء الدولة يتطلب رؤية ومؤسسات وسياسات مستدامة. وأكد أن انشغال القوى السياسية بالصراع على السلطة أدى إلى تعثر مشاريع الإصلاح وإضعاف فرص تأسيس دول قوية قادرة على مواجهة التحديات.
يذكر أن برنامج «الجلسة سرية» يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، ويناقش قضايا سياسية واجتماعية مهمة.



