كشف الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عن الانتهاء من إعداد وثيقة جديدة لسياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أنها تمثل نقلة نوعية مقارنة بالنسخة السابقة. تركز الوثيقة بشكل أساسي على تحديد أدوار الدولة داخل النشاط الاقتصادي وآليات تدخلها في مختلف القطاعات، بما يحقق التوازن بين دور الحكومة والقطاع الخاص ويعزز مناخ الاستثمار.
الإطار الجديد لوثيقة سياسة ملكية الدولة
أوضح الجوهري أن لجنة تضم مختلف الوزارات والجهات المعنية عملت على مدار ستة أشهر لإعداد الإطار الجديد للوثيقة، تمهيدًا لإطلاقها بعد اعتمادها من رئيس مجلس الوزراء. أشار إلى أن الوثيقة الجديدة تختلف بشكل كبير عن سابقتها، حيث لم تعد تقتصر على تحديد القطاعات التي ستزيد أو تخفض الدولة استثماراتها فيها، بل تستهدف الإجابة عن سؤال محوري يتعلق بدور الدولة في النشاط الاقتصادي، وما إذا كانت ستتدخل كمنظم أو مالك أو مقدم خدمة أو داعم للأسواق.
نطاق تطبيق الوثيقة
ذكر الجوهري أن أول أبرز الاختلافات يتمثل في نطاق تطبيق الوثيقة، مشيرًا إلى أن وجود قانون ينظم الشركات المملوكة للدولة ساهم في تحديد الكيانات الخاضعة وغير الخاضعة للوثيقة بشكل واضح، مما يضمن وضوح المسؤوليات وآليات التنفيذ.
أدوار الدولة في النشاط الاقتصادي
أضاف أن الوثيقة الجديدة تتضمن فصلًا كاملًا يحدد أدوار الدولة في النشاط الاقتصادي، وتشمل تمكين الأسواق، وتوفير السلع العامة، وتنظيم الأنشطة الاقتصادية، وضمان سيادة القانون، والملكية الاستراتيجية، وتقديم الخدمات الحكومية، فضلًا عن دعم مرونة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات.
الشركات المملوكة للدولة
أكد الجوهري أن الوثيقة منحت وحدة الشركات المملوكة للدولة دورًا أكبر في تنفيذ السياسات المستهدفة، حيث تم النص بشكل واضح على اختصاصاتها وآليات عملها، لتصبح ذراعًا تنفيذية قوية تسهم في تحقيق أهداف الوثيقة. أوضح أن النسخة السابقة كانت تعتمد على تصنيف الأنشطة الاقتصادية وفق توجهات الدولة الاستثمارية، بينما تتبنى الجديدة رؤية تركز على طبيعة الدور الذي يجب أن تؤديه الدولة داخل كل نشاط اقتصادي، بما يتماشى مع متطلبات التنمية ويعزز مشاركة القطاع الخاص.
جهود الحكومة لتطوير بيئة الأعمال
أشار الجوهري إلى أن الوثيقة الجديدة تأتي ضمن جهود الحكومة لتطوير بيئة الأعمال وتحقيق الشفافية بشأن دور الدولة في الاقتصاد، مما يسهم في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة. اختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوثيقة تمثل إطارًا استراتيجيًا جديدًا لتنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، ومن المنتظر الإعلان عن تفاصيلها الكاملة بعد اعتمادها رسميًا.



