حكاية بطل توثق بطولات الشهداء في ذكرى 3 يوليو عبر 100 لقاء
حكاية بطل توثق بطولات الشهداء في 100 لقاء بذكرى 3 يوليو

في ذكرى 3 يوليو، تواصل سلسلة "حكاية بطل"، التي تنتجها الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، توثيق بطولات شهداء القوات المسلحة وأبناء سيناء عبر أكثر من 100 لقاء مصور، لتقديم قصصهم للأجيال الجديدة في قالب فني وإنساني معاصر.

انطلاق السلسلة وأهدافها

انطلقت فكرة السلسلة من إدراك وجود عشرات القصص البطولية التي لم تنل نصيبها الكافي من التوثيق، سواء لشهداء القوات المسلحة أو لأبناء سيناء الذين دفعوا حياتهم ثمناً لحماية الأرض والإنسان. ركزت الأعمال الدرامية غالباً على المعارك الكبرى والعمليات البارزة، بينما بقيت تفاصيل إنسانية وبطولية عديدة خارج الكادر.

لذلك، تبنى مكتب المتحدث العسكري إنتاج عمل مخصص لمنصات التواصل الاجتماعي، يخاطب بصورة خاصة الشباب في أعمار سنية صغيرة، ممن لم يعايشوا تفاصيل المواجهة مع الإرهاب خلال السنوات الماضية، ويقدم لهم ما جرى في سيناء باعتباره فصلاً من الوعي الوطني المصري، لا مجرد أحداث أو أخبار عابرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التوازن بين الدقة التوثيقية والجاذبية الدرامية

تمثل التحدي في الجمع بين الدقة التوثيقية والجاذبية الدرامية، بحيث لا يظهر الشهيد مجرد اسم أو صورة على لوحة شرف، وإنما إنساناً عاش داخل وحدته، وضحك وتألم وخاف واشتاق، لكنه وضع الوطن فوق كل اعتبار ولم يتراجع عن أداء واجبه. وثقت السلسلة شهادات رفاق الشهداء الذين شاركوا في العمليات وعاشوا الخطر وفقدوا زملاءهم، قبل أن يقفوا أمام الكاميرا لأداء واجب آخر، هو الشهادة على زمن صعب دفع فيه المصريون ثمناً كبيراً لاستعادة الأمن والاستقرار، فأصبح الرواة أنفسهم جزءاً أصيلاً من الحكاية.

التنفيذ والإنتاج

كلف مكتب المتحدث العسكري شركة Brandria للخدمات الإعلانية بصياغة السلسلة وتنفيذها بأسلوب يناسب طبيعة المنصات الرقمية، ليتم صياغة السلسلة بجانب إنساني، ليرى الجمهور القائد والضابط والجندي والرفيق والإنسان، لا الرتبة والمشهد العسكري فقط.

واستعانت الشركة بعدد من المبدعين، بينهم الملحن شادي مؤنس، والمؤلف إبراهيم عبد الفتاح، والمطربة الصاعدة بتول العبد، ليخرج العمل في صورة تخاطب الوجدان قبل الذاكرة.

الرسائل الأساسية للسلسلة

حملت السلسلة رسائل عدة، أبرزها أن شهداء المواجهة مع الإرهاب لم يكونوا من الجنود وحدهم، بل كان بينهم قادة تقدموا الصفوف وضحوا بحياتهم، وأن العلاقات داخل الوحدات تجاوزت الأوامر العسكرية إلى روابط إنسانية عميقة بين القادة والضباط والجنود، فضلاً عن إبراز جوانب شخصية وإنسانية لم تظهر في التغطيات التقليدية أو الأعمال الدرامية. ورسالتها الأهم، أن الشهداء لم يغيبوا ولن يغيبوا ما دامت حكاياتهم حاضرة في وجدان أسرهم ورفاقهم والشعب المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

جهد التوثيق واللقاءات

تولى مكتب المتحدث العسكري الحصول على بيانات الشهداء، متضمنة وقائع وتواريخ الاستشهاد وشهود العيان، فضلاً عن عقد جلسات استماع مع رفاقهم داخل المكتب تمهيداً لكتابة السيناريوهات واختيار القصص الأكثر تأثيراً وملاءمة للعرض. شملت مسؤوليات المكتب أيضاً اختيار مواقع التصوير، وتنظيم عمليات الإنتاج، وتذليل الصعوبات، وإجراء المراجعات الفنية والأمنية اللازمة لضمان دقة المحتوى وجودته قبل النشر، فيما تجاوز عدد اللقاءات المصورة 100 لقاء، مما يعكس حجم الجهد المبذول والثقة التي منحها الرواة للمشروع باعتباره عملاً وطنياً وإنسانياً.

غلبت على جلسات التسجيل مشاعر الحماس والوفاء، إذ لم يتحدث زملاء الشهداء طلباً للظهور، بل باعتبار رواية بطولات رفاقهم امتداداً للواجب، وإيماناً بأن حماية الذاكرة لا تقل أهمية عن حماية الأرض. كشفت الشهادات عن مواقف إنسانية وبطولات بدت أقرب إلى الأساطير رغم وقوعها بالفعل، إلا أن فريق العمل اختار تقديم القصص بصورة يستطيع الجمهور استيعابها وتصديقها، مع الحفاظ على صدق الرسالة وكرامة أصحابها.

خطة النشر والتوزيع

اعتمد مكتب المتحدث العسكري خطة نشر تربط السلسلة بالمناسبات الوطنية؛ فانطلق عرض حلقاتها بالتزامن مع عيد تحرير سيناء في 25 أبريل، واختتمت الحلقة الأخيرة مع ذكرى ثورة 30 يونيو، مما عزز رسائلها الوطنية ومنحها زخماً إعلامياً أكبر. أعيد توظيف المحتوى من خلال نشر الأفلام كاملة واستخراج مقاطع قصيرة بصيغة "Reels"، مما أسهم في استمرار تداول القصص والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

نشرت 3 حلقات أسبوعياً عبر الصفحات الرسمية للمتحدث العسكري على فيسبوك وتيك توك وإنستجرام وإكس وثريدز، قبل إعادة تداولها عبر منصات أخرى، كما عرضتها قنوات تلفزيونية مصرية وحساباتها الرسمية، لتصل الرسالة إلى المشاهد في منزله وعبر هاتفه في الوقت ذاته.

ختام السلسلة ورسالتها

في ذكرى الثالث من يوليو، تؤكد "حكاية بطل" أن ما تحقق في مصر لم يكن حدثاً سياسياً مجرداً، بل وقف خلفه رجال اختاروا الصفوف الأولى حين واجه الوطن أخطر تحدياته؛ بعضهم عاد ليروي، وبعضهم ترك حكايته أمانة في أعناق رفاقه. اختتم عرض السلسلة برسالة المتحدث العسكري، بجملة "الحكاية لم تنتهِ بعد"، في إشارة إلى أن بطولات شهداء القوات المسلحة لا تزال تحمل قصصاً كثيرة تستحق أن تروى، وأن موسماً جديداً قد يواصل توثيق تضحيات أبطال ظلوا حاضرين في ذاكرة الوطن ووجدان أبنائه.