شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جدلاً حول أولوية منح الكلمة، حيث اعترض النائب عبد الرحمن بشاري على طريقة توزيع الكلمات، قائلاً: "أنا نائب جاي بإرادة شعبية". فرد عليه رئيس المجلس: "كل النواب جايين بإرادة شعبية.. مش لوحدك اللي جاي بإرادة شعبية"، مطالباً إياه باستكمال كلمته حول الموازنة العامة.
مناقشة خطة التنمية والموازنة
جاء ذلك خلال الجلسة المخصصة لمناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027.
مطالب بتقديم جدول زمني لسياسة ملكية الدولة
طالب النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الحكومة بتقديم جدول زمني واضح للنسخة الثالثة من سياسة ملكية الدولة، مؤكداً أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. وأشار إلى أن الخطة تستهدف إنشاء 100 ألف مصنع والتوسع إلى 32 مجمعاً صناعياً، وهو ما يتطلب رؤية جادة وآليات تنفيذ واضحة. كما أكد أهمية تسريع نمو المشروعات الصغيرة من خلال ربطها بسلاسل التوريد، مشيداً بتخصيص حوافز بقيمة 5 مليارات جنيه، لكنه شدد على ضرورة ألا تقتصر الحوافز على الإعفاءات الضريبية فقط، وأعلن موافقته على مشروع الخطة والموازنة.
خفض الاقتراض وخدمة الدين
أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، أن الموازنة تعتمد على اقتراض بقيمة 4.01 تريليون جنيه بزيادة 12.2%، بينما لا تتجاوز الاستثمارات العامة 554 مليار جنيه. وأشار إلى أن فوائد الدين تستحوذ على نحو 2.42 تريليون جنيه، أي 46.3% من إجمالي المصروفات، مما يحد من توجيه موارد أكبر للصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وشدد على أهمية وضع خطة واضحة لخفض الاعتماد على الاقتراض وزيادة الإنفاق الإنتاجي، وتنويع مصادر الإيرادات، وأعلن موافقة الهيئة على الموازنة.
الالتزام بسداد الدين وتحذير من خسائر الهيئات
أشاد النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى، بجهود الحكومة في سداد أقساط وفوائد الدين العام التي تجاوزت 2.1 تريليون جنيه، لكنه انتقد الفارق الكبير بين المصروفات والاستثمارات، وعدم الالتزام بالاستحقاق الدستوري للصحة 3% والتعليم 4% من الناتج المحلي. ودعا إلى وضع قواعد واضحة للتحول إلى الدعم النقدي تستبعد غير المستحقين، مع مراعاة معدلات التضخم. كما استنكر استمرار خسائر 18 هيئة اقتصادية من أصل 59، متسائلاً عن مصير اللجان المعلنة لوقف نزيف الخسائر. واختتم قائلاً: "المواطن ملتزم بدفع الضرائب وتحمل ضريبة الإصلاح الاقتصادي، ومن حقه الحصول على خدمات لائقة".



