أكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة يأتي في إطار تطور تاريخي شهدته مصر عبر العصور، مشيرًا إلى أن الدولة غيّرت عاصمتها أكثر من 20 مرة وفقًا لمقتضيات وضرورات استراتيجية.
تطوير إدارة الدولة
وأوضح شقرة خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الأحد، أن نقل مقر الحكم في عهد الخديو إسماعيل من قلعة صلاح الدين إلى قصر عابدين كان أيضًا استجابة لاعتبارات تتعلق بتطوير إدارة الدولة، معتبرًا أن إنشاء العاصمة الجديدة وما تضمّه من منشآت استراتيجية يندرج ضمن هذا السياق التاريخي.
وقال إن وجود مقر متطور لوزارة الدفاع والقيادة الاستراتيجية يعكس حرص الدولة المصرية على امتلاك بنية عسكرية وإدارية تواكب أحدث النظم العالمية، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل استكمالًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن بناء الجمهورية الجديدة.
تعزيز الوعي العام
وأضاف أن حجم المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة، ومنها مقر القيادة الاستراتيجية وشبكة الأنفاق والمدن الجديدة ومشروعات التنمية في سيناء، إلى جانب النمو السكاني الذي تجاوز 100 مليون نسمة، يعكس ملامح «شخصية جديدة لمصر» تختلف عن الصورة التي تناولتها الأدبيات التاريخية في السابق.
وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر إلى أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي فرضت أعباءً يتحملها جميع المواطنين، لكنها تأتي في إطار جهود تطوير الدولة، مؤكدًا أهمية إلقاء الضوء على ما تحقق من إنجازات، مع مواصلة مواجهة الفساد وتعزيز الوعي العام، داعيًا وسائل الإعلام إلى الاهتمام بهذه القضايا وتقديمها بصورة متوازنة.



