إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية بحضور رئيس الوزراء
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، فعالية إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية، التي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بمقره الرئيسي في العاصمة الإدارية الجديدة. وتعد البوابة أكبر منصة وطنية متكاملة لمعلومات التجارة الخارجية المصرية، وقد تم تطويرها بالتعاون بين مركز المعلومات ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
حضر الفعالية عدد من المسؤولين، منهم الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، واللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والوزير مفوض تجاري علاء البيلي، رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية. كما شارك عدد من نواب البرلمان، ورجال الأعمال والمستثمرين والمصدرين، وممثلو المجالس التصديرية، وأساتذة الجامعات والخبراء، إضافة إلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو).
كلمة وزير الاستثمار: البوابة استكمال لمسيرة طويلة
ألقى الدكتور محمد فريد صالح كلمة خلال الفعالية، أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في تدشين هذا المشروع المهم، الذي يأتي بالتعاون بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ومركز معلومات مجلس الوزراء. وأشار إلى أن المشروع يمثل استكمالاً لمسيرة طويلة بدأت بجهود المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار السابق، وتم استكمالها حتى الإعلان عن التدشين اليوم، موجهاً الشكر للمهندس حسن الخطيب على جهوده.
وأكد الوزير أن التجارة الدولية أصبحت أكثر تعقيداً وتنافسية من أي وقت مضى، وأن نجاح المصدر المصري يتطلب فهماً دقيقاً لاتجاهات الطلب العالمي ومتطلبات النفاذ إلى الأسواق المختلفة، مما يستلزم الاعتماد على أدوات حديثة قائمة على البيانات والمعرفة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز القدرة التنافسية.
محتوى البوابة: 60 مليون سجل بياني و6650 بنداً جمركياً
أوضح الوزير أن بوابة معلومات التجارة الخارجية توفر للمصدرين قاعدة بيانات متكاملة تضم أكثر من 60 مليون سجل بياني من مصادر وطنية ودولية متعددة، من بينها منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي ومركز التجارة الدولية. وتغطي المنصة نحو 6650 بنداً وفق نظام كود التعرفة الجمركية الموحدة (HS Code)، وتوفر بيانات تفصيلية حول حركة الصادرات والواردات على مستوى السلع والقطاعات والأسواق المختلفة.
وأضاف: الهدف الرئيسي من البوابة هو تمكين المصدر المصري من أدوات التنافس الحديثة، من خلال توفير المعلومات والتحليلات اللازمة لفهم الأسواق بصورة أعمق، وتحديد الفرص التصديرية المناسبة، والتوسع في الأسواق الخارجية على أسس علمية تدعم نمو الأعمال وتعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الدولية.
التحول الرقمي وتطوير بيئة الأعمال
أشار الدكتور محمد فريد إلى أن البوابة تأتي ضمن خطة شاملة للتحول الرقمي تنفذها الوزارة بهدف تطوير بيئة الأعمال وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين والمصدرين، من خلال إطلاق مجموعة من المنصات والخدمات الرقمية المتكاملة التي تسهم في رفع كفاءة الإجراءات وتيسير الوصول إلى المعلومات، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
وأضاف أن إطلاق البوابة يأتي استكمالاً لجهود الوزارة في بناء منظومة رقمية متكاملة لخدمة مجتمع الأعمال، والتي شملت إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للوزارة كبوابة موحدة تتيح الوصول إلى مختلف الخدمات والمنصات الرقمية الحالية والمستقبلية، مما يسهم في تسهيل حصول المستثمرين والمصدرين على المعلومات والخدمات اللازمة لممارسة أعمالهم بكفاءة وسهولة.
أهمية البيانات الدقيقة لتعزيز الصادرات
أكد وزير الاستثمار أن توفير البيانات الدقيقة وإتاحتها بصورة ميسرة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، من خلال توفير أدوات رقمية متطورة تساعد المستثمرين والمصدرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وفاعلية.
عرض تقديمي من رئيس مركز المعلومات
قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضاً تقديمياً حول بوابة معلومات التجارة الخارجية، واصفاً إياها بالمرجع الوطني الأول للبيانات والتحليل التجاري والصناعي. وأوضح أن أهميتها تنبع من كونها منصة موحدة تدمج قواعد بيانات محلية ودولية في نظام واحد، مما يتيح للمُصنع والمستثمر والمُصدر الوصول الفوري إلى معلومات وتحليلات الأسواق العالمية من نافذة واحدة، حيث لا توجد منصات أخرى تتيح هذا الكم من البيانات التي تتخطى 60 مليون سجل بيان.
وأضاف أن هذا الكم من البيانات يتيح رؤية بانورامية شاملة لكل بند جمركي من إجمالي نحو 6650 بنداً، بما يمكن المستخدم من الحصول على تغيرات واتجاهات الطلب العالمي، وإجراء المقارنات بين الدول والتكتلات الاقتصادية، فضلاً عن رصد القيود غير الجمركية التي أصبحت تمثل المحدد الرئيسي لنفاذ المنتجات الوطنية للأسواق الدولية. وتعد دراستها بدقة ركيزة أساسية لرسم سياسات تصديرية مرنة وقادرة على اختراق الأسواق.
وأشار إلى أن البوابة توفر بيانات شهرية محدثة حول حركة الصادرات والواردات المصرية، مما يتيح لمجتمع الأعمال متابعة دقيقة لحركة الطلب العالمي على المنتجات المصرية، مع رصد الفجوات الاستيرادية والطفرات في الأسواق الدولية، مما يوجه الاستثمارات المحلية نحو تعميق التصنيع وسد تلك الفجوات بشكل فوري.
المسارات المستقبلية للمنصة
لفت الدكتور أسامة الجوهري إلى أن المسارات المستقبلية المتاحة عبر المنصة تشمل التكامل بين بيانات التجارة وقواعد البيانات لدى وزارة الصناعة والهيئة العامة للتنمية الصناعية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مما يوفر رؤية أكثر عمقاً للمصدرين حول الحوافز الصناعية والاستثمارية في القطاعات المختلفة، ويساعد في إعداد دراسات تفصيلية من قبل المصدرين لدراسة الأسواق المستهدفة وأهم المنافسين بهذه الأسواق.



