وصل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى مدينة زيوريخ السويسرية، قائدًا الوفد الإيراني المفاوض في جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة. وأكد قاليباف أنه يستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقه في هذه المرحلة الحساسة، حاملاً معه تطلعات الشعب الإيراني وذكرى من سقطوا خلال الأحداث الأخيرة.
عهد الشهداء
وقال قاليباف: "الأطفال المظلومين في ميناب وجميع شهداء إيران الأعزاء يراقبون كل تصرف وسلوك نقوم به في كل لحظة"، مضيفًا أنهم "ينظرون إلينا ولديهم توقعات وآمال كبيرة". وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أنه يتطلع إلى تمثيل بلاده بما ينسجم مع تضحيات الشهداء، معربًا عن أمله في ألا يكون موضع خيبة أمام "الشهداء المظلومين والأمة الإيرانية"، وأن يتمكن من العودة "مرفوع الرأس" إلى بلاده.
تفاصيل المهمة
أضاف قاليباف أنه يترقب لقاء رفاقه مجددًا، قائلاً إنه "يعد اللحظات" للعودة ورؤيتهم، في إشارة إلى أهمية المهمة التي يشارك فيها خلال زيارته الحالية إلى سويسرا. وتأتي هذه الجولة في إطار المفاوضات التي انطلقت عقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن، والتي نصت على إنهاء النزاع العسكري ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية واستعادة الملاحة في مضيق هرمز.
محاور المفاوضات
من المتوقع أن تركز المباحثات على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وآليات رفع العقوبات المتبقية، إضافة إلى مناقشة جدول زمني لإعادة إعمار البنية التحتية الإيرانية، ضمن مهلة تفاوضية تمتد 60 يومًا وفق ما نصت عليه مذكرة التفاهم. وتوجه جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، السبت، إلى مدينة لوسيرن السويسرية لقيادة جولة جديدة من المفاوضات مع إيران ضمن ما يوصف بـ"المرحلة الثانية" من المحادثات بين الجانبين.
حضور أمريكي رفيع
وبحسب مصادر مطلعة، يشارك في المفاوضات أيضًا المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان وصلا مسبقًا إلى سويسرا لمتابعة الجوانب الفنية للملف. ويترقب المراقبون نتائج هذه الجولة التي تأتي في ظل توترات إقليمية ودولية، وسط آمال بتحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة.



