أعلنت السلطات العراقية ضبط أكثر من 20 مليار دينار عراقي، تعادل نحو 15.5 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذهب، في منزل النائبة البرلمانية علياء نصيف، وذلك بعد اعتقالها مع ابنها الذي شغل سابقاً منصب رئيس ديوان رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
حملة مكثفة لمكافحة الفساد
تأتي هذه الاعتقالات في إطار حملة متنامية لمكافحة الفساد تستهدف كبار المسؤولين والسياسيين. نفذت وحدات النخبة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي مداهمات منسقة في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد، وفق ما ذكرت مصادر أمنية وقانونية تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، نقلًا عن موقع «غلف نيوز».
أوضحت المصادر أن هذه المداهمات تمثل المرحلة الافتتاحية لحملة تطهير أوسع أمر بها رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي تولى منصبه في مايو الماضي متعهداً بتفكيك شبكات الفساد المتجذرة في مؤسسات الدولة.
مصادرة أصول بقيمة 85 مليون دولار
أسفرت العملية الأمنية الأوسع عن مصادرة أصول وعقارات تزيد قيمتها عن 85 مليون دولار، بالإضافة إلى عشرات المليارات من الدنانير العراقية وعملات أجنبية متنوعة وكميات إضافية من الذهب مخبأة في منازل وأماكن سرية مرتبطة بالمشتبه بهم.
وجاءت هذه التحركات بعد صدور أوامر اعتقال قضائية تتعلق بشبكات فساد مزعومة، استندت بشكل مباشر إلى اعترافات نائب وزير النفط السابق لشؤون التكرير، عدنان الجميلي، الذي اعتُقل بتهم فساد في أواخر مايو الماضي.
قائمة المعتقلين تشمل برلمانيين ومسؤولين
أفادت وكالة الأنباء العراقية أن قائمة المعتقلين ضمت أعضاء في البرلمان رُفعت عنهم الحصانة القانونية، إلى جانب مسؤولين حكوميين بارزين. وأضافت مصادر أمنية أن بعض المشتبه بهم تمكنوا من الفرار قبل وصول قوات الأمن، مما دفع السلطات إلى إغلاق مداخل المنطقة الخضراء وإطلاق عملية بحث واسعة.
تأتي هذه الاعتقالات بعد أيام من إعلان السلطات استعادة أكثر من 107 ملايين دولار من أموال الدولة المختلسة، في واحدة من أكبر تحقيقات مكافحة الفساد. وأعلن المجلس الأعلى للقضاء أن المحققين استردوا أكثر من 98 مليار دينار عراقي و11 مليون دولار نقداً، كانت مخبأة تحت منازل خاصة أو مدفونة في الأرض، إضافة إلى ضبط ذهب وأسلحة نارية وذخائر.



