ينظم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ملتقيات دعوية حول الهجرة النبوية في مختلف محافظات الجمهورية على مدار شهر المحرم 1448هـ، وذلك ضمن فعاليات حملة المجمع: (الهجرة.. دروس وعبر) وملتقيات الدعوة الإسلامية التي تعقد في إطار برنامج (منبر الوعي)، بالتعاون بين اللجنة العليا للدعوة والأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بالمجمع.
توجيهات الإمام الأكبر
تُعقد هذه الملتقيات بتوجيهات كريمة من الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية؛ إذ تتناول على مدار الشهر عددًا من المحاور المرتبطة بالهجرة النبوية وما تحمله من دلالات إيمانية وإنسانية وحضارية، من خلال لقاءات دعوية تُنظم في مختلف المحافظات.
بناء شخصية الإنسان
تهدف هذه الملتقيات إلى ترسيخ اليقين الديني بوصفه ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان وتشكيل الهوية، وتعزيز الحصانة الفكرية والنفسية لدى الشباب في مواجهة الشبهات والتحديات المعاصرة، فضلًا عن دعم قيم الانتماء، وبيان المقومات الإيمانية لبناء الإنسان السوي في ضوء رؤية الدولة المصرية 2030. كما تسعى إلى إبراز الدروس الحضارية المستفادة من الهجرة النبوية، وتأكيد دورها في انطلاق المشروع الحضاري للأمة، وبيان مكانة المسجد في بناء المجتمعات ورقي الأمم، وترسيخ قيم المعية الإلهية والتضحية والبذل والنصرة، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية ودورها في تحقيق الأمن النفسي والمجتمعي، إلى جانب تأكيد الرؤية الإسلامية في بناء الأوطان والحفاظ عليها، ونبذ التعصب والفرقة، وإبراز مكانة الصحابة -رضوان الله عليهم- ودورهم في حفظ الوحي وتبليغه، وتأكيد أن الهجرة كانت مشروعًا للبناء والإصلاح والعمران، وليست هدمًا للأوطان أو استباحة للقيم.
أبعاد الهجرة النبوية
تبدأ الملتقيات أعمالها في محافظة القاهرة يوم الثلاثاء المقبل تحت عنوان: (حديث القرآن الكريم عن الهجرة)، ثم تتواصل في مختلف المحافظات من خلال موضوعات متنوعة تتناول أبعاد الهجرة النبوية وآثارها في بناء الإنسان والمجتمع والدولة، ودور الشباب والمرأة فيها، ومكانة المسجد في تأسيس الحضارة، وصولًا إلى استلهام معاني الهجرة ودروسها في واقعنا المعاصر. وتأتي هذه الملتقيات في إطار جهود مجمع البحوث الإسلامية لنشر الوعي الديني الرشيد، وتعزيز التواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع، وبيان القيم الحضارية التي أرستها السيرة النبوية الشريفة؛ بما يسهم في بناء الوعي وترسيخ الانتماء ومواجهة الأفكار المغلوطة والتحديات الفكرية المعاصرة.



