أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية تقوم على أوامر ونواهٍ، موضحًا أن الأقرب إلى الله هو من يجتنب النواهي قبل الإقبال على تنفيذ الأوامر. وأشار إلى أن ترك الحرام مُقدَّم عند الله على فعل الطاعات، وأن الأولوية تكون بوقف المعصية قبل استكمال الفرائض والعبادات.
الإصلاح يبدأ بوقف المعصية
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أنه إذا اجتمع ارتكاب الحرام مع ترك فريضة، فإن الأولى توجيه الشخص إلى ترك الحرام فورًا، مستشهدًا بمثال شارب الخمر الذي يترك الصيام. وأكد أن وقف المعصية العاجلة أولى من أي إصلاح آخر، مشبهًا ذلك بحالة إنسان ينزف، حيث يكون التصرف الصحيح هو وقف النزيف أولًا قبل علاج بقية الإصابات.
قاعدة شرعية مستقرة
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن هذا الترتيب يستند إلى قاعدة أصولية مستقرة هي «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، مؤكدًا أنها من القواعد المتفق عليها بين العلماء. واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾، موضحًا أن الفسق هو ارتكاب ما نهى الله عنه، بينما العصيان هو ترك ما أمر الله به، مشددًا على أهمية إدراك هذا التفريق عند ترتيب أولويات الدعوة والإصلاح.



