اعتبر العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، أن تدشين مقر القيادة الاستراتيجية يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة بناء الدولة المصرية. وأكد أن هذا المشروع الضخم يجسد تطورًا في الفكر الاستراتيجي وآليات إدارة القرار، كما يعكس المستوى المتقدم من الجاهزية والتكامل الذي بلغته مؤسسات الدولة.
تطوير منظومة اتخاذ القرار
أوضح عكاشة، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج "المشهد" على قناة TEN، أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة متكاملة تضم مختلف مؤسساتها، بهدف رفع كفاءة صناعة القرار وتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات بكفاءة أكبر. وأشار إلى أن هذا التوجه سبق أن أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة باعتباره جزءًا من عملية تحديث الدولة.
استجابة لمتغيرات المرحلة
أضاف عكاشة أن التطورات المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي تفرض امتلاك منظومة استراتيجية متقدمة قادرة على إدارة الملفات المختلفة بصورة متكاملة. وشدد على أن مقر القيادة الاستراتيجية يجسد هذا المفهوم، ويعكس قدرة الدولة المصرية على مواكبة المتغيرات وحماية الأمن القومي من خلال منظومة حديثة ومتطورة.
دور المقر في تعزيز الأمن القومي
أكد الخبير الأمني أن المقر الجديد سيسهم في تحقيق التنسيق الفعال بين مختلف الأجهزة المعنية، مما يضمن سرعة الاستجابة للتهديدات المحتملة واتخاذ القرارات الاستباقية. وأوضح أن المقر يمثل نقلة نوعية في إدارة الأزمات والطوارئ، حيث يجمع بين أحدث التقنيات والكفاءات البشرية المدربة.
رؤية استراتيجية متكاملة
أشار عكاشة إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية استراتيجية شاملة لتحديث الدولة، تشمل تطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات المؤسسية. وذكر أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء نظام حكم يعتمد على التخطيط الاستراتيجي والمتابعة الدقيقة، وهو ما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
اختتم عكاشة تصريحاته بالتأكيد على أن مقر القيادة الاستراتيجية ليس مجرد مبنى، بل هو رمز للعزم الوطني على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل، داعيًا إلى الاستفادة القصوى من هذه المنظومة لتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.



