شهدت فعاليات قمة ستارت 2026 التي أقيمت بالمتحف المصري الكبير إطلاق منصة ستارت لتدريب وتأهيل الشباب، بالإضافة إلى الإعلان عن تقديم 3 آلاف منحة تدريبية للطلاب. حضر الفعالية كل من الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وعدد من رؤساء الجامعات. أدار الجلسة الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي والمشرف العام على مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات.
كلمة وزيرة التضامن الاجتماعي
أعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالمشاركة في هذه الفعالية التي تستضيفها القاعة العظيمة بالمتحف المصري الكبير، معتبرة أن هذا الحدث يعد دليلاً على أن العمل وبناء الأوطان يدوم لآلاف السنين. وأكدت أن أحفاد الفراعنة وأبناء أعظم حضارة في العالم يؤكدون اليوم إيمانهم بالعمل الجاد. وأشارت إلى أن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً بالشباب، من خلال تنظيم مؤتمرات الشباب ومنتدى شباب العالم بمشاركة رئيس الجمهورية الذي كان حريصاً على الحضور والمشاركة، مما كان له أثر كبير.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنها كانت تتابع يومياً عملية إعداد التسجيل للحضور وموضوعات الجلسات واختيار الضيوف، معربة عن سعادتها بإقبال الشباب واهتمامهم بالمشاركة في ستارت، مما يدل على رغبتهم في تحسين الذات والسعي نحو مستقبل أفضل. ووجهت الشكر لوزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات والمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، وكذلك لرؤساء 43 جامعة استضافت وحدات التضامن الاجتماعي. وكشفت أن الوزارة تقدم خدمات لأكثر من 70 ألف طالب في تحمل المصروفات بقيمة تجاوزت 150 مليون جنيه، بالإضافة إلى استفادة 250 ألف طالب من خدمات وحدات التضامن الاجتماعي خلال العام الحالي.
كما وجهت الشكر للرعاة الذين ساهموا في تنظيم القمة، وعلى رأسهم بنك مصر، وأورنج، وإي فاينياس، وطلبات، وماكدونالدز، وسعودي، وكوليفاي، مشيرة إلى أن الرعاة تحملوا تكلفة الفعالية بالكامل. وشكرت هيئة المتحف المصري والدكتور أحمد غنيم على الدعم والاستضافة. وأوضحت أن فريق عمل مشروع الوحدات توسع في العام الماضي ليشمل الجامعات التكنولوجية، حيث تم افتتاح وحدات تضامن اجتماعي في هذه الجامعات بعد أن كانت البداية بـ 12 وحدة. وأعلنت أنه سيتم زيادة أعداد الطلاب المستفيدين من خدمات وحدات التضامن، بهدف تقديم مليون خدمة لطلاب الجامعات المصرية. كما أعلنت عن إطلاق منصة ستارت التي ستعمل طوال العام لتدريب وتأهيل الشباب، خاصة أبناء أسر تكافل وكرامة والأشخاص ذوي الإعاقة، معربة عن شكرها لشركة أورنج التي تحملت تكلفة إنشاء وتشغيل المنصة. وكشفت أن الوزارة تستهدف في العام المقبل توفير وسائل انتقال للأشخاص ذوي الإعاقة لنقل الطلاب من الجامعات إلى المواقف الرئيسية بشكل كريم وإنساني.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها برسالة إلى شباب مصر قائلة: "بحبكم ونفسي أنزل أسلم عليكم واحد واحد وواحدة واحدة... وأقولكم بكرة بتاعكم، والدولة كلها شغالة علشانكم.. أنتم الأمل".
كلمة وزير التعليم العالي
من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن التمكين الحقيقي للشباب ينطلق من الرؤية الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يضع بناء الإنسان المصري وتأهيل الشباب في مقدمة أولويات الدولة. وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان" تجسد هذا التوجه من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وتنمية المهارات التكنولوجية والقيادية للشباب. وسلط الضوء على تأكيد الرئيس في العديد من المناسبات على أهمية ربط الشباب بالفرص الحقيقية داخل المجتمع وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل، لتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء الجمهورية الجديدة.
وثمن الوزير الشراكة البناءة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التضامن الاجتماعي لتأسيس نموذج متكامل للدعم والتمكين يضع الطالب في قلب عملية التنمية، ويوفر له فرص التدريب والتأهيل وبناء القدرات، مما يعزز جاهزيته للانخراط في سوق العمل والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع. وأشار إلى أن الجامعات المصرية أصبحت بيئات متكاملة لصناعة الشخصية الوطنية، وتنمية المهارات، واكتشاف القدرات، وإعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة ستواصل جهودها لبناء شخصية الطالب المصري بصورة متكاملة، من خلال دعم الأنشطة الطلابية، وتنمية المهارات القيادية والشخصية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي، وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية المجتمعية. وأشار إلى نجاح وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات المصرية في تقديم نموذج متميز للدعم المجتمعي والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، من خلال الوصول إلى الفئات الأولى بالرعاية، ودعم الطلاب من الأسر الأكثر احتياجاً، وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة، وإتاحة فرص التدريب والتأهيل والتطوير المهني. وأوضح أن الجامعات المصرية حريصة على توفير بيئة تعليمية وتنموية متكاملة تساعد الطلاب على اكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف المجالات.
وأعلن وزير التعليم العالي أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز الشراكات مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتوسيع نطاق البرامج الداعمة للابتكار والتميز وريادة الأعمال والتأهيل لسوق العمل، إيماناً بقدرات الشباب المصري وإمكانياته الواعدة. وتوجه بالشكر للدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ولجميع القائمين على وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، وللشركاء من مؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، على جهودهم ودورهم الفاعل في دعم شباب مصر وتمكينهم.
تكريم الطلاب وتوقيع البروتوكولات
وقام الوزيران بتكريم أفضل الطلاب المتطوعين بوحدات التضامن الاجتماعي في الجامعات، بالإضافة إلى أفضل ثلاث وحدات تضامن اجتماعي بالجامعات وهي: جامعة الزقازيق، جامعة العاصمة، وجامعة أسيوط. كما شهد الوزيران توقيع أربعة بروتوكولات تعاون مع شركة أورنج لإنشاء منصة ستارت، وجمعية التطوير والتنمية المهنية لتقديم 3 آلاف منحة تدريبية للطلاب، وشركة كواليفاي لتقييم سبارك مهني إلكتروني وهو نموذج مصمم لقياس مستوى المرونة ومواجهة التحديات المهنية، والبروتوكول الأخير مع جامعة الغردقة لإنشاء وحدة تضامن اجتماعي بالجامعة.



