مباحثات ثلاثية لتشكيل آلية مراقبة
أعلن مسؤول لبناني رفيع المستوى، اليوم الخميس، عن انطلاق مباحثات ثلاثية تجمع لبنان والولايات المتحدة وقطر، بهدف تشكيل آلية مراقبة دولية لوقف إطلاق النار على الحدود الجنوبية للبنان. تأتي هذه المباحثات في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة ومنع أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المباحثات تركز على إنشاء آلية مراقبة فعالة تضمن الالتزام بوقف إطلاق النار، وذلك بالتنسيق مع قوات اليونيفيل المنتشرة في جنوب لبنان. وأشار إلى أن الجانب القطري يلعب دور الوسيط في هذه المحادثات، نظراً لعلاقاته الوثيقة مع جميع الأطراف.
التزام بالقرار 1701
أكد المسؤول اللبناني أن بلاده ملتزمة بتطبيق القرار الدولي 1701، الذي أنهى حرب عام 2006، وينص على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ونشر الجيش اللبناني في الجنوب. وأضاف أن الآلية الجديدة تهدف إلى تعزيز هذا القرار وضمان عدم حدوث خروقات.
من جانبه، رحب السفير الأمريكي في لبنان، دوروثي شيا، بالمباحثات، مؤكداً دعم واشنطن لأي جهود تؤدي إلى الاستقرار في جنوب لبنان. وقال شيا في تصريح صحفي: "نحن ملتزمون بدعم الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في الحفاظ على السيادة والاستقرار".
دور قطري محوري
تلعب قطر دوراً محورياً في هذه المباحثات، حيث استضافت الدوحة عدة جولات من الحوار غير المباشر بين الأطراف المعنية. وأكد مصدر دبلوماسي قطري أن بلاده تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين لبنان وإسرائيل، عبر قنوات غير مباشرة، لضمان نجاح آلية المراقبة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متزايدة، مع تبادل لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في الأسابيع الأخيرة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن آلية المراقبة قد تشمل نشر مراقبين دوليين إضافيين، إلى جانب استخدام تقنيات حديثة للمراقبة.
توقعات بتحسن الوضع الأمني
يرى مراقبون أن تشكيل آلية مراقبة فعالة قد يساهم في خفض التصعيد على الحدود الجنوبية، ويعزز ثقة المجتمع الدولي في قدرة لبنان على بسط سيطرته على كامل أراضيه. ومن المتوقع أن تستمر المباحثات خلال الأيام المقبلة، مع إمكانية الإعلان عن تفاصيل الآلية قريباً.



