شاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، في اجتماع اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية، برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد رئيس اللجنة الفرعية وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وبحضور المستشار محمد عبدالعليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، ومقرر اللجنة الفرعية، وأعضاء اللجنة الفرعية، وذلك للاستماع لرؤية الوزارة حول مشروع القانون الأول الخاص بالوحدات المحلية.
تقسيم مشروع القانون إلى قانونين
وكانت اللجنة الفرعية قد وافقت في اجتماعها الأول، الذي عقد الشهر الماضي، على تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة بنظام الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن إلى مشروعي قانونين، الأول بشأن الوحدات المحلية، والثاني بشأن انتخابات المجالس المحلية، على أن تبدأ اللجنة الفرعية أعمالها بدراسة إعداد مسودة مشروع القانون الأول الخاص بالتنظيمات الأساسية للإدارة المحلية بما تشمله من وحدات الإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، باعتباره القاعدة العريضة لمنظومة الإدارة المحلية في مصر.
قانون الإدارة المحلية ركيزة أساسية
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة رؤية الوزارة حول فلسفة ومرتكزات مشروع قانون الإدارة المحلية، مشيرة إلى أن قانون الإدارة المحلية يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستكمال مسار تطوير الإدارة المحلية، لافتة إلى أن الاهتمام بإصدار قانون جديد للإدارة المحلية يأتي انطلاقا من التوجيهات والرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية نحو تطوير منظومة الإدارة المحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية بالمحافظات، واستثمار المزايا التنافسية لكل محافظة بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة ومستدامة.
مواكبة المستجدات والمشروعات القومية
وأضافت منال عوض أن هذا التوجه يأتي اتساقا مع المستجدات التي شهدتها منظومة الإدارة المحلية خلال السنوات الأخيرة، وما تم تنفيذه من مشروعات قومية كبرى داعمة للتنمية على المستوى المحلي، وفي مقدمتها المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، الذي أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والبنية الأساسية والتنمية المحلية بالمحافظات والقرى المصرية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن القانون الجديد لا بد أن يتوافق مع التطورات العالمية المتسارعة في مجالات التنمية الإقليمية والإدارة المحلية والحوكمة الرشيدة، ومع الثورة التشريعية والمؤسسية التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات العشر الماضية في مختلف القطاعات، لافتة إلى مرور أكثر من سبعة وأربعين عاما على العمل بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الإدارة المحلية، وخلال هذه الفترة تغيرت بصورة جوهرية الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستويات العالمية والوطنية والمحلية، وعلى الرغم من التعديلات المتعددة التي أُدخلت على القانون القائم، فإن طبيعة التحديات والمتغيرات الراهنة تفرض ضرورة إصدار قانون جديد للإدارة المحلية يواكب هذه التحولات، ويعزز كفاءة وفعالية الإدارة المحلية، ويدعم قدرتها على الاستجابة لأولويات التنمية ومتطلبات المواطنين.
منهجية علمية وتكاملية
كما أشارت إلى أنها ترى أن عملية إعداد مشروع القانون يجب أن تستند إلى منهجية علمية وتكاملية وتشاركية، تقوم على الحوار الواسع ومشاركة مختلف الأطراف المعنية؛ بما يضمن توحيد المفاهيم والرؤى والوصول إلى أرضية مشتركة تعكس التوجهات الوطنية على المستويين المركزي والمحلي، مع إتاحة الفرصة لصناع القرار بالمحافظات والوحدات المحلية لطرح رؤاهم ومقترحاتهم التي تعبر عن الاحتياجات والأولويات التنموية الفعلية، مؤكدة أهمية إشراك جميع أصحاب المصلحة في هذه العملية؛ بما يشمل الوزارات والجهات المعنية، ووحدات الإدارة المحلية، والمجالس التشريعية بغرفتيها، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين؛ بما يعزز من فرص التوافق المجتمعي والمؤسسي حول القانون الجديد.
بلورة فلسفة ومرتكزات مشروع القانون
وأوضحت أن الوزارة بدأت بالفعل العمل على بلورة فلسفة ومرتكزات مشروع قانون الإدارة المحلية، كما قامت بمراجعة وتحليل مختلف مشروعات القوانين التي تم إعدادها أو تقديمها خلال السنوات السابقة؛ سواء تلك التي أُعدت عام 2016 أو المقترحات المقدمة من النواب بهدف تحديد نقاط التوافق والبناء عليها والانطلاق منها نحو مشروع قانون يحظى بأكبر قدر من الإجماع والتوافق.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة حرص الحكومة على إصدار قانون متوازن يعكس طموحات الدولة المصرية ومتطلبات التنمية المحلية خلال المرحلة المقبلة، ويراعي جميع الشواغل والمطالب من كل الجهات والمؤسسات ذات الصلة بهذا الملف الحيوي.



