وزير المجالس النيابية: قانون «مستقبل مصر» استجابة لمتطلبات تنموية جديدة
وزير المجالس النيابية: قانون مستقبل مصر استجابة لمتطلبات تنموية جديدة

أكد المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لا يستهدف مجرد إعادة تنظيم جهة قائمة، وإنما يأتي استجابة لمتطلبات مرحلة جديدة من مراحل التنمية التي تشهدها الدولة المصرية، في ظل توجيهات القيادة السياسية بتعظيم الاستفادة من موارد الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، ودعم قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق التنمية المستدامة.

تفاصيل مناقشة مشروع القانون

جاء ذلك خلال كلمته أمام اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وهيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، أثناء مناقشة مشروع القانون. وحضر الاجتماع لفيف من أعضاء مجلس النواب، بينهم النائب أحمد عبد الجواد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، وممثلو أحزاب المعارضة، مما يعكس توافق التيارات السياسية تحت القبة.

أهداف مشروع القانون وأربعة محاور رئيسية

أوضح الوزير أن فلسفة مشروع القانون ترتكز على أربعة محاور رئيسية: أولها إعادة تنظيم الجهاز بما يتناسب مع طبيعة المهام، مع تحديد اختصاصاته وأهدافه بوضوح، وتنظيم آليات إدارته ونظامه المالي. ثانيًا، توفير الأدوات المؤسسية لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة وإدارتها بكفاءة، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص دون الإضرار بالدور التنظيمي للدولة. ثالثًا، استحداث إطار قانوني متكامل لمناطق التنمية المستدامة لتحقيق سرعة الإنجاز وتبسيط الإجراءات وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، مع الحفاظ على الأمن القومي والاختصاصات الدستورية. رابعًا، إنشاء صندوق سيادي وصندوق خدمي لتعظيم العائد من الأصول وتوفير موارد مستدامة لدعم المشروعات التنموية والخدمية، وفق قواعد قانونية واضحة وآليات رقابية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توازن بين المرونة والرقابة

شدد وزير شؤون المجالس النيابية على أن مشروع القانون حرص على تحقيق التوازن بين منح الجهاز المرونة اللازمة لأداء مهامه، وبين إخضاعه للضوابط والرقابة، بما يضمن حسن إدارة المال العام وتحقيق المصلحة العامة. وأكد أن الحكومة تشدد على أن المشروع لا يهدف إلى إنشاء كيان مواز لمؤسسات الدولة، وإنما يسعى إلى توفير إطار تشريعي حديث ينظم عمل الجهاز، ويعزز التكامل والتنسيق مع مختلف أجهزة الدولة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويحقق الاستخدام الأمثل للموارد، ويعزز الأمن الغذائي والاقتصادي، ويتماشى مع رؤية مصر لبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو وجذب الاستثمارات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دور الجهاز وأهميته

يستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية. ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية. كما يعيد تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وزيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.

تعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية

وفي ختام كلمته، جدد الوزير ترحيب الحكومة بكافة الملاحظات والمقترحات التي يطرحها أعضاء مجلس النواب، مشددًا على أن الهدف هو الوصول إلى أفضل صياغة تشريعية ممكنة لمشروع القانون، بما يحقق الأهداف التي أُعد من أجلها، ويعكس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في دعم مسيرة التنمية. وتضم اللجنة المشتركة هيئات مكاتب لجان: الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.