ودع الفنان محمد مرزبان عالمنا بشكل مفاجئ في أقل من 72 ساعة، بعد أن ظهر في آخر حلقات أعماله «ورد على فل وياسمين» بدور طبيب معالج يفقد مريضته. ورحل الطبيب عن دنيانا إثر حادث أثناء ركوبه دراجته النارية التي اعتاد استخدامها منذ عشرات السنين، حبًا في هذه الوسيلة رغم اعتراض أسرته، وعلى رأسهم والدته التي تنبأت برحيله بسببها.
والدة محمد مرزبان تتنبأ بوفاته بسبب الدراجة النارية
«مش مستغنية عنك.. هتموت يا ابني»، عبارة لطالما ترددت في منزل الفنان الراحل محمد مرزبان، إذ كانت تطارده وتلاحقه مع كل رحلة يخوضها أعلى دراجته النارية. واليوم، غابت النبرة الحذرة للأم، وتحولت الكلمات التي ظنها مجرد «وساوس أمومة» إلى واقع حزين، بعد أن أسدل الستار على حياته إثر حادث تصادم مأساوي على طريق «مصر - الإسماعيلية»، وتحققت تحذيرات والدته منذ 40 عامًا، بحسب ما ذكرها في لقاءات إعلامية سابقة.
ولم يكن شغف الفنان بالدراجات النارية مجرد هواية، ففي لقاءاته السابقة، كان يتحدث بنبرة يملؤها الشغف: «الموتوسيكل علمني ووراني حاجات أنا مكنتش بعرفها ومكنتش بشوفها.. مكنتش أفكر مثلاً إني أطلع المنيا سملوط، لكن بالموتوسيكل روحت كل مكان». ورغم حبه الشديد له، لكن والدته كانت تجده خطراً يتربص بابنها في كل مرة، ولم تتوقف يوماً عن إبداء رفضها واعتراضها المستمر، محذرة إياه من نهاية تخشاها وتتوقعها، وهو ما حدث بالفعل.
عندما تتحول التحذيرات إلى نبوءة
تحولت منصات التواصل الاجتماعي فور إعلان نبأ الوفاة، إلى ساحة عزاء واسعة، وعادت تصريحات الراحل القديمة لتتصدر المشهد من جديد، وتداول الرواد كلماته وهو يسترجع تحذيرات والدته بمرارة ممزوجة بالصدمة. ولم يعد المتابعون يرون في كلمات الأم مجرد خوف عادي، بل اعتبروها نبوءة صادمة تحققت تفاصيلها، إذ رحل عن دراجته للأبد، تاركاً خلفه حزناً عميقاً.
تفاصيل الحادث الأليم
تعرض الفنان محمد مرزبان قبل أيام قليلة، لحادث إثر قيادة دراجته النارية الخاصة، وذلك أثناء سيره على طريق مصر–الإسماعيلية، عند مفارق سرابيوم بمنطقة أبو صوير، بعد اصطدامه بسيارة مجهولة، وهو ما أسفر عن تعرضه لإصابات بالغة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبعد وقوع الحادث سرعان ما جرى نقل الفنان محمد مرزبان إلى المستشفى، إذ عانى قبل وفاته من حالة حرجة، نتيجة إصابته بجروح وكدمات وإصابات متعددة في أنحاء متفرقة من الجسم، قبل أن يرحل من عالمنا اليوم.



