دعت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، إلى ضرورة أن تعكس الموازنة العامة الجديدة رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة توازن بين الانضباط المالي وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع التركيز على خفض الدين العام وزيادة الإيرادات الحكومية وتوسيع مخصصات الحماية الاجتماعية ودعم قطاعي التعليم والصحة بصفتهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
مواجهة التحديات الاقتصادية
أكدت نصيف أن التحديات الاقتصادية الحالية تفرض على الحكومة تبني سياسات مالية أكثر كفاءة لمواجهة الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أعباء الدين العام. وشددت على أن خفض معدلات الدين تدريجياً يجب أن يكون هدفاً استراتيجياً في السنوات المقبلة، لما له من دور في تخفيف الأعباء على الموازنة وإتاحة موارد إضافية لتوجيهها إلى القطاعات الخدمية والتنموية التي تمس حياة المواطنين مباشرة.
تعزيز الإيرادات العامة
أشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تعزيز الإيرادات العامة يعد أحد أهم محاور تحقيق الاستدامة المالية، ويتطلب ذلك التوسع في دعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي ورفع كفاءة منظومة التحصيل الضريبي دون تحميل المواطنين أعباء جديدة، بالإضافة إلى تسريع جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية لزيادة موارد الدولة وتعزيز قدرتها على تمويل خطط التنمية.
العدالة الاجتماعية في الإصلاح المالي
شددت نصيف على أن أي إجراءات للإصلاح المالي يجب أن تراعي البعد الاجتماعي وتحافظ على الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكدة ضرورة زيادة المخصصات الموجهة لبرامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أسعار السلع والخدمات، بما يضمن تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.
الاستثمار في الإنسان المصري
أوضحت النائبة أن الاستثمار في الإنسان المصري يجب أن يظل في صدارة أولويات الإنفاق العام، مؤكدة أن تطوير منظومة التعليم يحتاج إلى دعم مالي أكبر لتحديث البنية التحتية للمدارس والارتقاء بجودة العملية التعليمية وتدريب المعلمين والتوسع في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل ودعم خطط الدولة للتنمية الشاملة.
زيادة مخصصات الصحة
أكدت النائبة إنجي نصيف أهمية زيادة مخصصات قطاع الصحة بما يتناسب مع احتياجات المواطنين ومتطلبات تطوير المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية يمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الدولة ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق النمو المستدام.



