أشاد النائب إبراهيم عبد النظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، بالتصريحات الأخيرة لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية التي أكد فيها أن مصر تمتلك كافة المقومات اللازمة للتحول إلى مركز إقليمي رائد في صناعة السيارات ومركبات النقل.
إشادة برؤية الوزير
أكد عبد النظير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن المشروعات الاستثمارية الكبرى مثل مشروع رأس الحكمة تسهم بشكل فعال في زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية. وأضاف أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات بفضل توفر الأمان للمستثمرين، ومرونة حركة دخول وخروج العملة الصعبة، بالإضافة إلى وفرة الإنتاج والعمالة الماهرة.
افتتاح معرض الأهرام لسيارات النقل
كان الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قد افتتح نيابة عن رئيس مجلس الوزراء معرض الأهرام لسيارات النقل 2026، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وعلاء البيلي الوزير المفوض التجاري رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والصناعة والإعلام.
ويأتي هذا المعرض في إطار توجه الدولة لدعم صناعة السيارات ومركبات النقل، وتعزيز المكون المحلي في الصناعات المغذية، باعتبارها من القطاعات الواعدة القادرة على جذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
أهمية صناعة السيارات
أكد الوزير في كلمته أن معرض الأهرام لسيارات النقل يمثل منصة مهمة تجمع المصنعين والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل صناعة السيارات في مصر، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالنمو الاقتصادي وكفاءة سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن هذه الصناعة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والابتكار والتكامل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة القيمة المضافة.
مقومات التحول إلى مركز إقليمي
أوضح الوزير أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، أبرزها الموقع الجغرافي المتميز وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بمختلف الأسواق الإقليمية والدولية، مما يتيح فرصاً واسعة لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية. وأكد أن الدولة تضع التنمية الاقتصادية الشاملة في صدارة أولوياتها، من خلال جذب الاستثمارات النوعية التي ترتكز على الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل.
جهود توطين الصناعة
أضاف الوزير أن جهود جذب الاستثمارات لا تستهدف فقط التوسع في الطاقات الإنتاجية، بل تركز أيضاً على رفع نسبة المكون المحلي وتعميق سلاسل الإمداد وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية. وأشار إلى وجود تنسيق مستمر بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة لتحديد الصناعات والمكونات التي يمكن توطينها محلياً.
صندوق استثماري متخصص
كشف الوزير عن اعتزام الحكومة، من خلال الصندوق السيادي المصري للاستثمار والتنمية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة، تدشين صندوق استثماري متخصص لدعم جهود توطين الصناعات المستهدفة، مما يوفر آليات تمويل وشراكة تسهم في جذب الشركات العالمية لإقامة مشروعات صناعية متكاملة داخل السوق المصرية.
دور القطاع الخاص
أكد الدكتور محمد فريد أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي من خلال تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية. وأضاف أن تحول مصر إلى مركز إقليمي يتطلب الاستفادة من الأسواق الإقليمية المجاورة التي تمتلك طلباً متزايداً على المنتجات الصناعية المصرية.
أهداف التنمية المستدامة
أوضح الوزير أن جذب الاستثمارات يمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث يضيف كل استثمار جديد طاقات إنتاجية، ويوفر فرص عمل للشباب، ويسهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، فضلاً عن دعم جهود نقل المعرفة والتكنولوجيا. وأكد أن الهدف النهائي هو بناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على النمو المستدام، بما ينعكس مباشرة على حياة المواطنين ويسهم في رفع معدلات التشغيل وتحسين مستوى المعيشة.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية المناقشات التي يشهدها المعرض في دعم صناعة سيارات النقل والصناعات المغذية لها، معرباً عن تطلعه إلى أن تسفر هذه الفعاليات عن توصيات عملية تسهم في تعزيز الاستثمار والتصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للنمو والتنافسية خلال المرحلة المقبلة.



