دعم الصناعة الوطنية وفرص العمل
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن هناك اتجاهاً واضحاً لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري. وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة أن الاستثمار في تدريب وتأهيل العنصر البشري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة الصادرات الصناعية وتوفير المزيد من فرص العمل.
إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة تحت عنوان "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030". حضر الفعالية الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة. كما شارك عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وخبراء السياسة والاقتصاد والمال والأعمال، إلى جانب ممثلي البنوك والصناديق الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص والإعلاميين.
تأكيد وزير الاستثمار على أهمية التفرقة بين الإطار الاستراتيجي وأدوات التنفيذ
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال الجلسة النقاشية التي شهدت حواراً موسعاً، أن العديد من الملاحظات المثارة لا ترتبط بشكل مباشر بوثيقة سياسة ملكية الدولة، وإنما تتصل بخطط الحكومة والوزارات المختلفة. وشدد على أهمية التفرقة بين الإطار الاستراتيجي للوثيقة وأدوات التنفيذ الحكومية. وأوضح الوزير أن الوثيقة لا تستهدف إدارة تفاصيل الاستثمار أو تقييمه، بل تضع إطاراً عاماً يحدد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بينما تتولى الخطط التنفيذية للوزارات التعامل مع ملفات الاستثمار والتنمية بشكل تفصيلي.
التركيز على القطاعات الاقتصادية بدلاً من الشركات
أشار الوزير إلى أن الشركات تمثل آليات تنفيذ لمستهدفات الدولة وليست غاية في حد ذاتها، مؤكداً أن التركيز يجب أن ينصب على القطاعات الاقتصادية باعتبارها الإطار الأكثر استقراراً واستدامة. وأضاف أن بناء اقتصاد قوي يتطلب وجود كيانات ذات حجم مؤثر (Critical Mass) بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات والانضمام إلى المؤشرات الدولية وزيادة عمق سوق رأس المال. وأوضح أن التفكير القطاعي يسمح بتكوين كيانات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة وجذب المستثمرين الاستراتيجيين أو الطروحات العامة.
منهجية متكاملة للترويج الاستثماري
فيما يتعلق بالترويج الاستثماري، أوضح الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد منهجية متكاملة لتحديد القطاعات الأكثر جاهزية للترويج وجذب الاستثمارات بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وليس بغرض تقييم الاستثمارات القائمة، وإنما لقياس الجاهزية وتحديد متطلبات التطوير داخل كل قطاع. وأشار إلى أنه تم تحديد 12 قطاعاً اقتصادياً ذا أولوية مع وضع إطار يوضح ما تحتاجه كل جهة حكومية داخل هذه القطاعات من إجراءات وتشريعات وتيسيرات، بما يضمن تسريع عملية الترويج وتحسين بيئة الاستثمار. وأكد أن هذه المنهجية تعكس تحولاً في فلسفة العمل الاستثماري من التعامل مع فرص منفردة إلى نهج قطاعي متكامل.
رفع دقة قياس معدل الادخار
في ملف البيانات الاقتصادية، أشار الوزير إلى أهمية رفع دقة قياس معدل الادخار، موضحاً أن المؤشرات الحالية تعتمد بشكل رئيسي على مدخرات الأفراد في الجهاز المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي. ولفت إلى وجود عنصر مهم لا يتم رصده بدقة وهو الادخار المؤسسي داخل الشركات، خاصة الأرباح المحتجزة والمعاد استثمارها، مما يؤدي إلى عدم عكس الصورة الكاملة للادخار في الاقتصاد المصري. وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الإفصاح والبيانات الاقتصادية من خلال إلزام الشركات بإعداد وتقديم قوائم مالية دقيقة وفق المعايير المعتمدة، بما يرفع جودة البيانات ويدعم اتخاذ القرار.
تحقيق تكافؤ الفرص وتوحيد قواعد المنافسة
شدد الوزير على أهمية تحقيق تكافؤ الفرص وتوحيد قواعد المنافسة بين الشركات، موضحاً أن الفجوة في مستويات الالتزام بالإفصاح والضرائب والحوكمة تؤثر على عدالة المنافسة داخل السوق. وأشار إلى أن معالجة هذا الملف ستسهم في خلق بيئة أعمال أكثر شفافية وانضباطاً، وتعزز من كفاءة الاقتصاد وقدرته على النمو.
هندسة إجراءات الاستثمار وتوطين التنمية
تناول الوزير ملف هندسة إجراءات الاستثمار، موضحاً أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات على تطوير منظومة متكاملة لتحسين تجربة المستثمر وتسهيل الإجراءات وجذب الاستثمارات المؤهلة للتصدير وخلق فرص العمل. وأكد أن الهدف ليس فقط زيادة حجم الاستثمارات، بل رفع جودتها وقدرتها على دعم الإنتاج والتوظيف والتصدير. كما استعرض جهود الحكومة في توطين التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن النشاط الاستثماري كان يتركز في عدد محدود من المدن، بينما تعمل الدولة حالياً على نقل التنمية إلى مختلف المحافظات والمراكز والقرى. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على حصر الفرص الاستثمارية وربطها بالمزايا النسبية لكل منطقة، مع التوسع في إنشاء مراكز وخدمات الاستثمار بالقرب من المواطنين لتسهيل الوصول إلى الخدمات وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
المناطق الاستثمارية نموذج لتوطين التنمية
اختتم الوزير بالإشارة إلى أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجاً عملياً لتوطين التنمية، حيث توفر بيئة متكاملة ومجهزة بالبنية الأساسية والخدمات، مما يقلل أعباء الانتقال ويخلق فرص عمل مباشرة بالقرب من أماكن إقامة المواطنين. وأكد استمرار العمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة دور القطاع الخاص في قيادة النمو خلال المرحلة المقبلة.



