نفى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بشكل قاطع وجود أي موافقة أو تأييد لمنح غطاء لإقامة مباراة أيرلندا وإسرائيل المرتقبة في دوري الأمم الأوروبية. وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن ما تردد في بعض التقارير الصحفية عن موافقة فلسطينية على إقامة المباراة غير صحيح تماماً.
تفاصيل البيان الرسمي
جاء في بيان الاتحاد الفلسطيني: "في ضوء ما تم تداوله إعلامياً من تصريحات ومواقف مرتبطة بمباراة دوري الأمم الأوروبية المرتقبة بين جمهورية أيرلندا وإسرائيل، وما تضمنته من إشارات إلى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يود الاتحاد توضيح موقفه بشكل صريح".
وأضاف البيان: "لم يصدر عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أي بيان يؤيد أو يوافق أو يدعم قرار إقامة المباراة، وأي طرح إعلامي يوحي بعكس ذلك لا يعكس موقفنا الحقيقي".
موقف مبدئي من الاستقلال
وأوضح الاتحاد أن موقفه ينطلق من مبدأ راسخ يقوم على احترام استقلالية الاتحادات الوطنية وعدم التدخل في قراراتها، وهو مبدأ يتمسك به انطلاقاً من تجربته الطويلة مع القيود والانتهاكات التي تعرضت لها كرة القدم الفلسطينية داخل المنظومة الدولية. وأكد البيان أن هذا ليس مجرد التزام إداري، بل مسألة مبدئية مرتبطة بحقوق أساسية حُرمت منها فلسطين لسنوات.
تقدير للمواقف الأيرلندية
عبر الاتحاد الفلسطيني عن تقديره العميق للمواقف التاريخية للشعب الأيرلندي، وللدعم المستمر الذي عبرت عنه مختلف مكونات كرة القدم في أيرلندا من اتحاد وأندية ولاعبين وجماهير ومؤسسات مجتمع مدني، في نصرة حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته.
موقف ثابت من كرة القدم الإسرائيلية
أكد الاتحاد أن موقفه من كرة القدم الإسرائيلية ثابت وواضح لا يقبل التأويل، مشيراً إلى أنه يواصل تحركاته عبر الفيفا والهيئات الرياضية الدولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة لأنظمة الفيفا، وعرقلتها الممنهجة لتطور كرة القدم الفلسطينية، إضافة إلى الآثار الكارثية للاحتلال على مختلف مكونات الرياضة في فلسطين.
وأضاف البيان: "لقد فقدنا أكثر من ألف رياضي خلال السنوات الثلاث الماضية، وتعرضت منشآتنا وبنيتنا التحتية لدمار واسع، في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها كرة القدم الفلسطينية".
رفض التطبيع
رفض الاتحاد الفلسطيني أي توصيف قد يُفهم منه أنه يمنح غطاءً سياسياً أو أخلاقياً لاستمرار مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية في ظل هذه الانتهاكات، مؤكداً أنه لن يكون جزءاً من أي محاولة لتطبيع هذا الواقع أو استخدام الرياضة كأداة لتلميع هذه الجرائم.
الالتزام بالعدالة الرياضية
واختتم الاتحاد الفلسطيني بيانه قائلاً: "لقد كان نضالنا دائماً من أجل تطبيق عادل ومتساوٍ لأنظمة كرة القدم الدولية، دون استثناء أو ازدواجية. وسنواصل العمل عبر القنوات القانونية والرياضية للدفاع عن حقوق لاعبينا، وحماية كرة القدم الفلسطينية، والسعي نحو المساءلة وفق أنظمة الفيفا ومبادئ الميثاق الأولمبي والقيم التي يفترض أن تمثلها الرياضة". وأكد أن الاتحاد سيبقى ملتزماً بهذا المسار، وبالدفاع عن العدالة والكرامة والمساواة في الساحة الرياضية الدولية.



