وفاة الأديب والإعلامي الفلسطيني زياد عبد الفتاح عن 87 عامًا
وفاة الإعلامي زياد عبد الفتاح عن 87 عامًا

رحيل أيقونة إعلامية وأدبية فلسطينية

فقدت الساحة الثقافية والإعلامية الفلسطينية أحد أبرز رموزها برحيل الأديب والإعلامي زياد عبد الفتاح، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود، تنقل خلالها بين العمل الإذاعي والصحفي والإبداع الأدبي، وكان شاهدًا ومشاركًا في محطات مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية.

نشأة ومسيرة تعليمية متنوعة

وُلد زياد عبد الفتاح في مدينة طولكرم الفلسطينية عام 1939، وأكمل تعليمه الابتدائي والثانوي فيها. بدأ مسيرته المهنية بالتدريس في عدد من المدن الفلسطينية، ثم واصل دراسته الأكاديمية في مجالي التربية وعلم النفس. لاحقًا، درس الحقوق في دمشق قبل أن يتخرج في كلية الحقوق بجامعة عين شمس في القاهرة عام 1975.

ريادة في الإعلام الفلسطيني

برز اسمه مبكرًا في الإعلام الفلسطيني، إذ كان من مؤسسي إذاعة «صوت العاصفة» في القاهرة عام 1968، والتي كانت ناطقة باسم حركة فتح. ثم شارك في تأسيس إذاعة درعا، قبل أن ينتقل إلى بيروت ليعمل مراسلًا ومحررًا في عدد من المنصات الإعلامية الفلسطينية. كما لعب دورًا بارزًا في تأسيس وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عام 1972، وتولى لاحقًا رئاسة مجلس إدارتها ورئاسة تحريرها بقرار من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1994.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إسهامات أدبية بارزة

لم يقتصر عطاؤه على العمل الإعلامي، بل ترك بصمة واضحة في المشهد الأدبي من خلال مجموعة من الروايات والأعمال القصصية، من بينها «وداعًا مريم»، و«المعبر»، و«ورق حرير»، و«دار الجيش»، إلى جانب عدد من النصوص التي وثقت جوانب من الذاكرة الفلسطينية. ومن أبرز إصداراته في السنوات الأخيرة كتاب «محمود درويش.. صاقل الماس» الصادر عام 2019، والذي تناول سيرة الشاعر الفلسطيني الكبير. كما شارك في تأليف كتاب «غزة تحت الإبادة الجماعية.. حكايات عن الذين لم يغادروا» عام 2024، الذي يوثق معاناة سكان غزة خلال الحرب الأخيرة.

تكريمات وجوائز

خلال مسيرته، حصد زياد عبد الفتاح العديد من التكريمات، أبرزها حصوله عام 2020 على وسام الثقافة والعلوم والفنون من مستوى التألق، الذي منحه له الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديرًا لإسهاماته في خدمة الثقافة والإعلام الفلسطيني. ويُعد هذا الوسام من أرفع الأوسمة الفلسطينية، ويعكس مكانته الرفيعة في الأوساط الثقافية والإعلامية.

إرث مستمر

برحيل زياد عبد الفتاح، تخسر الساحة الفلسطينية واحدًا من أبرز رموزها الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن القضية الفلسطينية عبر الإعلام والأدب. ويبقى إرثه الثري مصدر إلهام للأجيال القادمة من الإعلاميين والكتاب، الذين سيواصلون مسيرته في توثيق الرواية الفلسطينية ونقلها إلى العالم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي